الإعتباريّات على التعاقب ، والمتكلّم وافق الحكيم في جوازه ، وفي هذه العلاوة نظر يعرف ممّا مرّ .
وربّما أجيب عن منع المسبوقية باشتراط قابلية المحلّ للحادث ، وإلّا لميحدث فيه ، والقابلية وجودية لاتجامع المقبول فهي ضدّه .
والتحقيق بعد حمل الصّفات في كلامهم على الحقيقية أنّ حدوثها وعدم أزليتها يوجب خلو الذات عن كماله واحتياجه فيه إلى الغير ، وهو باطلٌ ، فمآل « 1 » التفسيرين واحد .
وحاصله : أنّ المراد من وجوب الواجب من كلّ جهة أنّ جميع 114 / / كمالاته - أي كلّ ما هو كمال للموجود المطلق حاصل له بمحض ذاته أزلًا وأبداً من غير افتقار فيه إلى غيره ، ولا يجوز أن يكون له كمال غير حاصل في مرتبة ولو مرتبة ذاته .
ودليله بعدما تقرّر من أشرفية الفاعل من فعله - واستناد الكلّ فيه بواسطة ، أو بدونها ، وعدم كون فعل الشيء كمالًا له لأشرفية الفاعل من فعله ، وعدم كون الأخس كمالًا للأشرف أنّ ما فقده في مرتبة لا يمكن أن يكون كمالًا له في الواقع ؛ إذ اتّحاده إمّا منه أو من بعض معلولاته ، وفعل الشيء وفعل فعله لا يكون كمالًا له .
قيل : يتمّ « 2 » في كلّ كمال يمكن أن يوجد له لا للموجود المطلق ، لجواز أن يوجد لممكن ما هو كمال للمطلق ولميحصل له .
قلنا : اتحاده إمّا منه ، أو من غيره ؛ فذاته أشرف منه كما علم ، فلا يكون كمالًا له ولا للمطلق أيضاً ؛ إذ كماله كماله بالضرورة ، وأيضاً اتّصاف
هامش
( 1 ) ف : وقال
( 2 ) كذا في النسخ