الممكن بما « 1 » هو الكمال دونه يوجب أشرفية المعلول من العلّة ، وهو باطل .
قيل : العلم والقدرة ونحوهما معلولة للواجب فلا يكون كمالًا له .
قلنا : ما هو المعلول منها غير كمال وما هو الكمال غير معلول ؛ فإنّ الكمال الحقيقي والحقيقي من الكمال ليس إلّا ذاته .
قيل : البرهان يتمّ في كلّ كمال يمكن أن يتّصف به الموجود المطلق ، ومن الجائز أن يوجد له كمال لا يمكن أن يتّصف به شيء من أفراده ، والدّليل لا يجري فيه ، فلايتمّ وجوب اتّصاف الواجب بكلّ « 2 » كمال .
قلت : ما يمنع اتصاف كلّ موجود من الواجب والممكن به لا يكون كمالًا للموجود المطلق ، ولو سلّم لميكن فقد مثله نقصاً ، وبما ذكر يظهر أنّ النسبة بين نفي الوجوب الغيري عن الواجب لذاته وكونه واجباً عن جميع جهاته بالعموم والخصوص ؛ إذ المراد بالأوّل نفي احتياجه إلى الغير في الذات والصفات الحقيقية ؛ وبالثاني على ما حقّقناه نفي احتياجه إليه في الثانية .
وعلى هذا لا يبعد أن يكون إيراد الشيخ الثاني في مقام الإجمال ، والأوّل في مقام التفصيل هنا لأجل استلزام إثباته لإثباته ، وإيرادهما في سائر كتبه بعنوانين لمغايرتهما بالعموم والخصوص .
ثمّ لمّا ذكر بعض خواصّ الواجب بعرض في البين لبيان افتقار الممكن إلى العلّة ، وبعده عاد إلى بيان سائر خواص الواجب ، وكان الأنسب أن يؤخّر بيانه عن بيانها ، إلّا أنّه راعى الترتيب الذي ذكره في مقام الإجمال ؛ وإن كان الأليق هناك أيضاً أن يوخّر خاصّة الممكن عن جميع خواص الواجب ، فقال :
هامش
( 1 ) د : كما
( 2 ) د : - بكلّ