تحديداً كان أو تصديقاً عين الحدّ أو البرهان ، فلايتّحد البحثان .
وهذا أيضاً لا يناسب الجواب الأوّل ، وحمل المحذور 162 / / تارة على ذاك ، وأخرى على هذا - كما مرّ - بعيد عن السّياق .
التاسع : أنّه جواب باختيار 166 / / الشقّين ، يجعل المحذور في الأوّل لزوم الإتّحاد كما ذكره ، و « 1 » في الثاني « 2 » أحد الثلاثة .
وحاصل الجواب على اختيار الأوّل : لأنّ البحث هنا عن مبادئ الحدّ ، وفي العلوم السّالفة عن نفس الحدّ ، والبحث عن مبدأ حدّ الشيء ليس حدّاً له ، فلايلزم الاتحاد ، وإن كان تحديداً .
وعلى اختيار الثاني أنّ البحث هنا عن مبدأ البرهان ، وفي العلوم السابقة عن نفس البرهان ، وليس البحث عن مبدأ البرهان على الشّي عين البرهان عليه ، وإن كان تصديقاً ، فعلى المحذور الثالث لا يلزم الاتحاد ، وعلى الأوّل لا يلزم عدم كون إثبات الموضوعات فيه لاختصاص البرهان ؛ إذ المختص هو نفس البرهان دون مبدئه وقس عليه الثاني . !
وكأنّ ما قيل : إنّ المراد من هذا الكلام « 3 » أنّ هذا العلم قد يبحث عن المباديء التصوّريّة والحدّيّة لموضوعات العلوم بحثاً تصوّريّاً ، أو حدّياً ، ولا يلزم من ذلك أن يكون باحثاً عن حدود تلك الموضوعات « 4 » وتصوّراتها ، وكذا قد يبحث عن المباديء التصديقيّة لمسائل العلوم الأخرى بحثاً برهانياً ، ولا يلزم منه أن يكون ذلك بحثاً برهانياً عن نفس تلك المسائل حتّى يلزم اتّحاد البحثين المتخالفين ، والعلمين المتغايرين - إشارة إلى هذا الجواب الأخير ، إلّا أنّ المحذور في الشقّ الثاني عند هذا القائل هو الرّابع ،
هامش
( 1 ) د : -
و ( 2 ) د : - الثاني
( 3 ) د : + أن هذا الكلام
( 4 ) د : - الموضوعات