أخذتم من باب التسليم وسعكم . انتهى موضع الحاجة من كلامه « 1 » شكر اللَّه مساعيه الجميلة .
وذلك لانّه ( قدّس سرّه ) قال : ولا نجد شيئاً أحوط وأوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم وقبول ما وسع من الامر الخ .
فإنّ المردود إلى العالم هو العلم لا الأخذ بأحدهما . وكلامه ( قدّس سرّه ) صريح في انّ الحكم فيما اختلف فيه الروايات بعد العجز عن الترجيح هو التوسعة والتخيير . والظاهر انّ مستند بعض علمائنا في نسبة هذا المذهب إلى هذا الشيخ الجليل هذه العبارة وهو كذلك بلا تأمّل هذا .
وبعضهم « 2 » حمل الاخبار الدّالة على التخيير على العبادات المحضة والاخبار الدّالة على التوقّف على ما ليس كذلك كالدين والميراث ونحوهما .
ونفى البعد عنه بعض المتأخرين « 3 » مستدلًا بأنّ هذه الأخبار وردت في المنازعات والمخاصمات .
ويمكن حمل اخبار التوقّف على صورة كان الملكّف متمكناً من الوصول إلى الامام كما جمع الاخبار بهذا النحو الشيخ الجليل الطبرسي ( قدّس سرّه )
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 8 و 9
( 2 ) هو الأسترآبادي في الفوائد المدنيّة 192 .
( 3 ) لعلّ المقصود الشيخ الحرّ في الوسائل 27 / 108 و 112 ولكن الفاضل التوني قال في الوافية 335 : ظاهر الروايات يأبى هذا الجمع . . . فراجع .