ومنها : ما رواه محمّد بن إبراهيم بن أبي جمهور اللّحساوي في كتابه عوالي الّلألي عن العلّامه مرفوعاً إلى زرارة بن أعين قال : سألت الباقر ( عليه السّلام ) فقلت : جلعت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النّادر . فقلت : يا سيّدي انّهما معاً مشهوران مرويّان مأثوران عنكم . فقال ( عليه السّلام ) : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت : انّهما معاً عدلان مرضيّان موثقان فقال : ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه وخذ بما خالفهم فإنّ الحقّ فيما خالفهم فقلت : ربّما كانا معاً موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ؟ فقال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : انّهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع ؟ فقال ( عليه السّلام ) : فاذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الاخر .
وقال بعد ذكر هذا الخبر : وفي رواية أخرى انّه ( عليه السّلام ) قال : « فاذن فارجه تلقى امامك فتسأله » « 1 » .
ومنها : ما رواه الشيخ الطبرسي ( قدّس سرّه ) في كتاب الاحتجاج في احتجاج مولانا وسيّدنا الصادق ( عليه السّلام ) عن الحارث بن المغيرة عن أبيعبداللَّه ( عليه السّلام ) قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكّلهم ثقة فموسّع عليك
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي 4 / 133 . الوافية 329