الّتي لم نعلم حكمها اصلًا - انتهى - « 1 » .
وكلامه هنا غير بعيد عن الصّواب لدلالة قوله ( عليه السّلام ) : « يكون فيه حرام وحلال » على ما ذكره ، فالتعميم غير مستفاد من الخبر الّا انّك ستعرف إن شاء اللَّه في فصل الشبهة في طريق الحكم حقيقة الحال .
ومنها : ما يدلّ على شقّين آخرين أعنى الأشياء أو الافعال بعد البعثة كصحيحة حريز بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « رفع عن امّتى تسعة : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ومالا يطيقون ومالا يعلمون وما اضطرّوا إليه والحسد والطّيرة والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة » « 2 » .
وهذا الحديث مذكور في كتاب « التوحيد » للصّدوق وفي أوائل « من لا يحضره الفقيه » « 3 » وما نحن فيه داخل فيما لا يعلمون .
وممّا يدلّ على المطلوب الأخبار الواردة الدالّة على انّ التكليف لم يتعلّق بأحد الّا بعد بعثة الرّسل ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع الفوائد المدنيّة صفحه 148
( 2 ) التوحيد 353 . الخصال 2 / 44 . الوسائل 11 / 295 طبع الاسلاميّة
( 3 ) الفقيه 1 / 59 . الوسائل الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة
( 4 ) راجع توحيد الصدوق صفحه 45 ، والبحار 5 / 298 الباب 14 من كتاب العدل والمعاد