وقوله تعالى :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 1 » وورد في هذه الآية : وهم يعرفون « 2 » وورد فيها ايضاً : بيّنا لهم « 3 » وقوله تعالى
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
« 4 » وقال ( عليه السّلام ) في تفسيره : « بيّن لها ما تأتي وما تترك » « 5 » .
وقوله تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 6 » .
قلت : غاية ما يلزم من هذه الآيات انّ الهداية والبيان وإراءة طريقي الحقّ والباطل منه تعالى وبعد هدايته صار واحد من النّاس على الهدى واخر على خلافها و [ أمّا ] انّ قبل الهداية والبيان فكيف كان امرهم فلايدلّ هذه الآيات عليه وليس فيها ما يدلّ على انّ قبل الهداية كان ذممهم بريئة عن جميع التكاليف .
نعم يمكن ان يقال : دلّت الآيات المذكورة على انّ قبل الهداية
هامش
( 1 ) فصلت : 17
( 2 ) الصافي ذيل الآية نقلًا عن توحيد الصدوق
( 3 ) تفسير البرهان 4 / 782 نقلًا عن الكافي 1 / 163
( 4 ) الشمس : 8
( 5 ) البرهان 4 / 782 نقلًا عن الكافي 1 / 163
( 6 ) البلد : 10 . في توحيد الصدوق صفحه 411 : قال ابوعبداللَّه ( عليه السّلام ) : نجد الخير والشرّ .