الاحتياط معها فقلت : فهو في الأخرى معذور فقال : نعم « 1 » - الحديث - .
قلت : الاستدلال بالمطلوب بهذين الخبرين وأمثالهما لا يخلو عن اشكال ، وذلك لّان الجهالة ان يعتقد ويعلم انّ الامر الفلاني حكمه كذا ففعله بهذا الاعتقاد مع انّه لم يكن الامر المذكور حكمه كذلك ، وامّا إذا كان الامر المذكور عنده محتملًا لهذا الحكم وحكم آخر ففعل أحدهما فالظاهر عدم شمول الأخبار الواردة في الجهالة له ، وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الاوّل . غاية ما في الباب انّ المكلّف إذا اعتقد فيما لا نصّ فيه - لشبهة أو غيرها - انّ حكمه الإباحة لم يكن عليه شيء لا إذا كان كلّ من الإباحة والحرمة وغيرهما محتملًا وبالجملة لا يمكن الاستدلال بهذه الاخبار على هذا المطلوب مطلقاً .
فإن قلت : هل يمكن الاستدلال على هذا المطلوب بالآيات الواردة في انّ الهداية من اللَّه وانّه تعالى هدى النّاس مثل قوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 2 » وورد في تفسره عنهم ( عليهم السّلام ) يعنى عرفناه ما أخذ وما ترك ، « 3 »
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 427
( 2 ) الإنسان : 3
( 3 ) تفسير الصافي ذيل الآية وفيه : في الكافي والتوحيد صفحه 411 عن الصادق ( عليه السّلام ) امّا آخذاً وامّا تاركاً