[ الفصل الثاني ] ( ب ) فصل « 1 » في تحصيل موضوع هذا العلم
فيجب أن ندل على الموضوع الذي لهذا العلم لا محالة حتى يتبين « 2 » لنا الغرض الذي هو في هذا العلم ، فنقول :
إن العلم الطبيعي قد كان موضوعه الجسم ، ولم يكن من جهة ما هو موجود ، ولا من جهة ما هو جوهر ، ولا من جهة ما هو مؤلف من مبدأيه ، أعني الهيولى والصورة ، ولكن من جهة ما هو موضوع للحركة والسكون . والعلوم التي تحت العلم الطبيعي أبعد من ذلك . وكذلك الخلقيات « 3 » .
وأما العلم الرياضي فقد كان موضوعه إما مقدارا مجردا في الذهن عن المادة ، وإما مقدارا مأخوذا في الذهن مع مادة ، وإما عددا مجردا عن المادة ، وإما عددا في مادة . ولم يكن أيضا ذلك البحث متجها إلى إثبات أنه مقدار مجرد أو في مادة أو عدد مجرد أو في مادة ، بل كان في جهة الأحوال التي تعرض له « 4 » بعد وضعه .
كذلك والعلوم التي تحت الرياضيات أولى بأن لا يكون نظرها إلا في « 5 » العوارض التي يلحق أوضاعا أخص من هذه الأوضاع .
والعلم المنطقي ، كما علمت « 6 » ، فقد كان موضوعه المعاني المعقولة الثانية التي تستند إلى المعاني المعقولة الأولى من جهة كيفية ما يتوصل بها من معلوم .
هامش
( 1 ) فصل : الفصل الثاني ب ، ط
( 2 ) يتبين : يبين م
( 3 ) الخلقيات : الخلقية ط
( 4 ) له : وله م
( 5 ) إلا في : الآن ط
( 6 ) علمت : عرفت ج .