متعلق القوام بها ، بمعنى أنه يستفيد « 1 » القوام من المحسوسات ، بل المحسوسات تستفيد منه القوام . فهو إذن « 2 » أيضا « 3 » متقدم بالذات على المحسوسات . وليس الشكل كذلك ، فإن الشكل عارض لازم للمادة بعد تجوهرها جسما متناهيا موجودا « 4 » وحملها سطحا متناهيا . فإن الحدود « 5 » تجب للمقدار من جهة استكمال المادة به وتلزمه من بعد . فإذا كان كذلك لم يكن الشكل موجودا إلا في المادة ولا علة أولية لخروج المادة إلى الفعل .
وأما المقدار بالمعنى الآخر فإن فيه نظرا من جهة وجوده ، ونظرا من جهة عوارضه . فأما النظر في أن وجوده أي أنحاء الوجود هو « 6 » ، ومن « 7 » أي أقسام الموجود « 8 » ، فليس هو بحثا أيضا عن معنى متعلق « 9 » بالمادة .
فأما « 10 » موضوع المنطق من جهة ذاته فظاهر أنه خارج عن المحسوسات « 11 » .
فبين « 12 » أن هذه كلها تقع في العلم الذي يتعاطى ما لا يتعلق قوامه بالمحسوسات ، ولا يجوز أن يوضع لها موضوع مشترك تكون هي كلها حالاته وعوارضه إلا الموجود . فإن بعضها جواهر ، وبعضا كميات ، وبعضها مقولات أخرى ، وليس يمكن أن يعمهما معنى محقق إلا حقيقة معنى الوجود « 13 » .
وكذلك قد يوجد أيضا أمور يجب أن تتحدد وتتحقق في النفس ، وهي مشتركة في العلوم . وليس ولا واحد من العلوم يتولى الكلام فيها مثل الواحد
هامش
( 1 ) يستفيد : مستفيد ب ، ج ، ص ، م
( 2 ) إذن : ساقطة من م
( 3 ) أيضا : ساقطة من ب ، ج ، ص
( 4 ) موجودا : ساقطة من م
( 5 ) الحدود : + يعنى نهايات الأجسام التي ج ، ط
( 6 ) هو : ساقطة من ب ، ص ، م
( 7 ) ومن : من ج ، ص
( 8 ) الموجود :
الوجود ب ، ج ، م
( 9 ) متعلق : يتعلق ب ، ج ؛ ساقطة من م
( 10 ) فأما :
وأما ج
( 11 ) المحسوسات : + كلها م
( 12 ) فبين . . . . . . بالمحسوسات : ساقطة من م
( 13 ) الوجود : الموجود ب ، م .