لا يسهو وبالحي الذي لا يموت وبالقيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وبالذي تسبح له السماوات بأكنافها والأرضون بأطرافها والبحار بأمواجها والحيتان في بحارها والأشجار بأغصانها والنجوم بتزينها والوحوش في قفارها والطير في أوكارها والنحل في أحجارها والنمل في مساكنها والشمس والقمر في أفلاكهما وكل شيء يسبح بحمد ربه فسبحانه يميت الخلائق ولا يموت ما أبين نوره وأكرم وجهه وأجل ذكره وأقدس قدسه وأحمد حمده وأنفذ أمره وأقدر قدرته على ما يشاء وأنجز وعده تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ليس له شبه وليس كمثله شيء له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين وبالاسم الذي قرب به محمد صلى الله عليه وآله حتى جاوز سدرة المنتهى فكان منه كقاب قوسين أو أدنى وبالاسم الذي جعل النار على إبراهيم عليه السلام بردا وسلاما ووهب له من رحمته إسحاق وبالاسم الذي أوتي يعقوب عليه السلام بالقميص فألقاه على وجهه فارتد بصيرا وبالاسم الذي ينشئ به السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وبالاسم الذي كشف به ضر أيوب عليه السلام واستجاب ليونس عليه السلام في ظلمات ثلاث وبالاسم الذي وهب به لزكريا يحيى نبيا وأنعم على عبده عيسى ابن مريم إذ علمه الكتاب والحكمة وجعله نبيا مباركا من الصالحين وبالاسم الذي دعاك به جبرئيل عليه السلام في المقربين ودعاك به ميكائيل وإسرافيل عليه السلام فاستجبت لهم وكنت من الملائكة قريبا مجيبا وباسمك المكتوب في اللوح المحفوظ وباسمك المكتوب في البيت المعمور وباسمك المكتوب في لواء الحمد الذي أعطيته نبيك محمدا صلى الله عليه وآله ووعدته الحوض والشفاعة والمقام المحمود وباسمك الذي لا يضام وهو مكتوب عندك في حجاب عرشك وباسمك الذي تطوي به السماوات كطي السجل للكتاب وباسمك الذي به تقبل التوبة عن عبادك وتعفو عن السيئات وبوجهك الكريم أكرم الوجوه وبما توارت به الحجب من نورك وبما استقل العرش من بهائك يا إله محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والأسباط صلى الله عليهم يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورب النبيين والمرسلين ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم أسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتاب من كتبك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك يا وهاب العطايا يا فكاك الرقاب وطارد العسر من اليسر
البلد الأمين والدرع الحصين — صفحة 427
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٤٢٧