الجواب على الإستدلال المتقدم
الجواب الأول
اعتراف القرآن المجيد بأن المسيح روح الله مما لا دخل له في أفضليته من حيث الولادة .
الجواب الثاني
وعلى أىّ حال فهو نظير قوله تعالى في آدم ( ع ) :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 1 » .
وقد نطق القرآن في سورة النساء بما هو أصرح مما ذكره هنا وسيأتي الكلام على ذلك في الفصل الثاني إن شاء الله .
الجواب الثالث
وأما ما ذكره هنا فلا صراحة فيه بأنَّ المسيح روح الله لاستعمال الروح لغة في معان عديدة ، وقد استُعمِلَت في القرآن في أكثر هذه المعاني كما ستأتي الإشارة إلى ذلك .
ومما يحتمل إرادته في المقام أن يراد من قوله تعالى : ( روحنا ) روح القدس وهو جبرائيل كما في قوله تعالى :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 2 » .
الجواب الربع
أو يراد منا أو من رحمتنا كما هو أحد معاني الروح أو غير ذلك مما يذكر في محله .
وأما لفظ روح الله فلم يرد في القرآن وإنما الوارد فيه روح منه وروح من أمرنا ، ومن أمر ربي ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 29 .
( 2 ) سورة مريم : 17 .