تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الجواب على الإستدلال المتقدم

الجواب الأول

اعتراف القرآن المجيد بأن المسيح روح الله مما لا دخل له في أفضليته من حيث الولادة .

الجواب الثاني

وعلى أىّ حال فهو نظير قوله تعالى في آدم ( ع ) :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 1 » . وقد نطق القرآن في سورة النساء بما هو أصرح مما ذكره هنا وسيأتي الكلام على ذلك في الفصل الثاني إن شاء الله .

الجواب الثالث

وأما ما ذكره هنا فلا صراحة فيه بأنَّ المسيح روح الله لاستعمال الروح لغة في معان عديدة ، وقد استُعمِلَت في القرآن في أكثر هذه المعاني كما ستأتي الإشارة إلى ذلك . ومما يحتمل إرادته في المقام أن يراد من قوله تعالى : ( روحنا ) روح القدس وهو جبرائيل كما في قوله تعالى :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 2 » .

الجواب الربع

أو يراد منا أو من رحمتنا كما هو أحد معاني الروح أو غير ذلك مما يذكر في محله . وأما لفظ روح الله فلم يرد في القرآن وإنما الوارد فيه روح منه وروح من أمرنا ، ومن أمر ربي ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 29 . ( 2 ) سورة مريم : 17 .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 53 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي