والإضافة وان كانت عامة - لكونها باعتبار الخلق والإيجاد - إلَّا أنها خاصة باعتبار الاصطفاء والتشريف .
دعوى إخبار الأنبياء بولادته بالكيفية العجيبة
قال : وزيادة على ذلك فقد أنبأت الأنبياء عن ولادته بالكيفية العجيبة الغريبة التي ذكرها القرآن قبل ولادته بعدة أجيال ؛ إذ نجد مثلا إشعياء النبي يقول قبل ولادة المسيح بسبعمائة سنة : ( ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو اسمه عمانوئيل إشعياء 7 : 14 ) .
ويقول الإنجيل : ان معنى لفظة عما نوئيل هو الله معنا .
الجواب الأول
أقول : سيأتي منا بيان عدم الدلالة على عدم الاعتماد والوثوق على كتب العهدين حتى سفر إشعياء الذي هو من أجلّ الأسفار عندهم .
الجواب الثاني
وثانيا : إنه ادعى إنباء الأنبياء ولم يذكر إلا نبأ واحد ( على تقدير التسليم ) .
والذي أنبأت الأنبياء به وبولادته هو محمد ( ص ) في بشاراتهم وإشاراتهم كما سيأتي ذكر ذلك إن شاء الله .
الجواب الثالث
التفسير الصحيح لعبارة التوراة
وثالثاً : إن ما ذكره عن إشعياء هو في الإصحاح السابع فقرة 14 قال : ( ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل ) « 1 » .
ولا دخل له بالمسيح أصلًا وإنما هو بشارة ( لآحاز ابن يوثام ملك يهوذا ) بزوال ملك عدويه وهما ( ملك أرام وملك إسرائيل ) كما هو صريح ذلك الإصحاح نفسه « 2 » .
هامش
( 1 ) إشعياء 7 : 14 .
( 2 ) المصدر نفسه 7 : 1 .