تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
والإضافة وان كانت عامة - لكونها باعتبار الخلق والإيجاد - إلَّا أنها خاصة باعتبار الاصطفاء والتشريف .

دعوى إخبار الأنبياء بولادته بالكيفية العجيبة

قال : وزيادة على ذلك فقد أنبأت الأنبياء عن ولادته بالكيفية العجيبة الغريبة التي ذكرها القرآن قبل ولادته بعدة أجيال ؛ إذ نجد مثلا إشعياء النبي يقول قبل ولادة المسيح بسبعمائة سنة : ( ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو اسمه عمانوئيل إشعياء 7 : 14 ) . ويقول الإنجيل : ان معنى لفظة عما نوئيل هو الله معنا .

الجواب الأول

أقول : سيأتي منا بيان عدم الدلالة على عدم الاعتماد والوثوق على كتب العهدين حتى سفر إشعياء الذي هو من أجلّ الأسفار عندهم .

الجواب الثاني

وثانيا : إنه ادعى إنباء الأنبياء ولم يذكر إلا نبأ واحد ( على تقدير التسليم ) . والذي أنبأت الأنبياء به وبولادته هو محمد ( ص ) في بشاراتهم وإشاراتهم كما سيأتي ذكر ذلك إن شاء الله .

الجواب الثالث

التفسير الصحيح لعبارة التوراة

وثالثاً : إن ما ذكره عن إشعياء هو في الإصحاح السابع فقرة 14 قال : ( ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل ) « 1 » . ولا دخل له بالمسيح أصلًا وإنما هو بشارة ( لآحاز ابن يوثام ملك يهوذا ) بزوال ملك عدويه وهما ( ملك أرام وملك إسرائيل ) كما هو صريح ذلك الإصحاح نفسه « 2 » .
هامش
( 1 ) إشعياء 7 : 14 . ( 2 ) المصدر نفسه 7 : 1 .