تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والسير على سننه وأنظمته ، وان ما يرونه محالًا وناقضاً لما يتوهمونه من النواميس قد ظهر إمكانه بخلق آدم وحوّاء والمسيح .

التولد البكري وإمكانية وقوعه في الانسان

وقد اهتدوا بهذا الأمر إلى مخلوقات كثيرة تتولد من غير تلقيح ، ويقال لذلك التولد البكري . وجوّز بعضهم وقوع ذلك في الإنسان وغيره من الحيوانات الراقية . والعالم بعموم قدرة الله تعالى وكمالها لا يستغرب أي أمر مبتكر كان أو يكون .

الجواب عن الاستدلال بذلك على أفضلية النبي عيسى ( ع ) : الجواب الأول

وليس أدنى علاقة أو دلالة في غرابة الخلق والولادة على فضيلة المخلوق أو المولود ، فضلًا عن أن يستدل بذلك على ألوهيته أو يجعل معجزة من معجزاته .

الجواب الثاني

وقد وقع ما هو أغرب في خلق آدم وحوّا ولم يجعل ذلك معجزة لهما .

الجواب الثالث

مع أن الغرابة ليست في نفس الولادة ؛ لأنها جرت على عادة النساء بل في ذات التولد وإن جازت النسبة تجوّزا إليها والى المولود كما أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 1 » .

الجواب الرابع

هذا وسيأتي من صاحب الرسالة في فصل المعجزات اشتراط حصول الفائدة للنوع الإنساني في كون المعجزة معجزة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 50 . ( 2 ) وذلك حيث قال : ( ولو سلمنا جدلا بحصول المعجزات الوهمية الخرافية التي ينسبونها اليه فأي فائدة عادت منها على النوع الانساني . . . ) إلى آخر ما قال .