والسير على سننه وأنظمته ، وان ما يرونه محالًا وناقضاً لما يتوهمونه من النواميس قد ظهر إمكانه بخلق آدم وحوّاء والمسيح .
التولد البكري وإمكانية وقوعه في الانسان
وقد اهتدوا بهذا الأمر إلى مخلوقات كثيرة تتولد من غير تلقيح ، ويقال لذلك التولد البكري .
وجوّز بعضهم وقوع ذلك في الإنسان وغيره من الحيوانات الراقية .
والعالم بعموم قدرة الله تعالى وكمالها لا يستغرب أي أمر مبتكر كان أو يكون .
الجواب عن الاستدلال بذلك على أفضلية النبي عيسى ( ع ) : الجواب الأول
وليس أدنى علاقة أو دلالة في غرابة الخلق والولادة على فضيلة المخلوق أو المولود ، فضلًا عن أن يستدل بذلك على ألوهيته أو يجعل معجزة من معجزاته .
الجواب الثاني
وقد وقع ما هو أغرب في خلق آدم وحوّا ولم يجعل ذلك معجزة لهما .
الجواب الثالث
مع أن الغرابة ليست في نفس الولادة ؛ لأنها جرت على عادة النساء بل في ذات التولد وإن جازت النسبة تجوّزا إليها والى المولود كما أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 1 » .
الجواب الرابع
هذا وسيأتي من صاحب الرسالة في فصل المعجزات اشتراط حصول الفائدة للنوع الإنساني في كون المعجزة معجزة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 50 .
( 2 ) وذلك حيث قال : ( ولو سلمنا جدلا بحصول المعجزات الوهمية الخرافية التي ينسبونها اليه فأي فائدة عادت منها على النوع الانساني . . . ) إلى آخر ما قال .