تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وما جرى له منذ بلغ الأربع وكفّله جدّه عبد المطلب إلى أن قام بكفالته عمه أبو طالب وهو ابن ثمان . وكيف كانوا يستقون الغمام بوجهه المبارك ، وما جرى له في سفره إلى بصرى من ارض الشام مع الراهب حين بلغ اثنتي عشرة سنة ، وكان بصحبةِ عمّه أبي طالب . ولمّا بلغ العشرين صارت الملائكة تتراءى له وتشير اليه . ولما بلغ خمساً وعشرين اتخذت السيدة الطاهرة خديجة بنت خويلد ( رضوان الله عليها ) بعض الوسائل لأن يقترن بها ؛ وذلك لما عرف به من الصدق والأمانة والفقه والدين ومكارم الأخلاق والصفات التي تفرد بها وتميز . ولمّا ظهر لها من أخبار غلامها ميسرة وورقة بن نوفل من أعلام نبوته ، وأنها ستصير زوجة نبي آخر الزمان . وبعد زواجه وقع حلف الفضول الذي هو أشرف حلف وقع في الجاهلية تعاهدوا على عدم هضم الحقوق والأخذ بيد المظلوم . ولما بلغ خمساً وثلاثين جُدِّد بناء الكعبة ، وقد تنازعوا في من يرفع الحجر الأسعد إلى موضعه ، وحكّموا أول داخل من باب الحرم ، فلما رأوه قالوا هذا الأمين قد رضينا به . فوضعه في ثوب ، وأمر كل قبيلة أن تأخذ بطرف منه ، فلما رفعوه وبلغوا به موضعه وضعه بيده الشريفة ، وزال ببركات يمنه ما كان يخشى من الفتنة والدمار . ولما بلغ سبعاً وثلاثين صار يأتيه الهاتف ويناديه . وقد آمن به قبل بعثته أناس منهم قس بن ساعدة الايادي . وفي خلال هذه السنين وقعت له من العجائب والغرائب قبل دعوى النبوة من الإرهاصات أشياء كثيرة حكاها أرباب السير والتواريخ لو ذكرناها لطال المقام .

ما ذكره القسيس في ( مختصر الدول ) حول الرسول الأعظم ( ص )

ولكني أذكر لك في هذا المقام ما ذكره الأب القسيس المعروف بالجبري في كتابه ( مختصر الدول ) ( طبع اليسوعيين في بيروت ) عند ترجمته لمحمد رسول الله ( ص ) .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 36 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي