وقد ذكر في الجواب الفسيح طبع هندستان اثنتي عشرة بشارة ، والقرافي في الأجوبة الفاخرة طبع مصر خمسين بشارة ، وفي الرسالة الحميدية مائة بشارة .
وهذه الإشارات والبشارات كلها من الكتب السماوية والزبر النبوية ، ومن التوراة والإنجيل ، وبعضها جلي الصدق واضح الأنطباق .
ولعلنا إن سنحت الفرصة وناسب المقام نتعرض لبعضها إن شاء الله تعالى
ما قارن ميلاد النبي الأعظم ( ص ) من الخوارق
وأمّا ما قارن ميلاد محمد ( ص ) من الأمور التي تخرق العادة وتنقض نواميس الطبيعة فهي أُمور كثيرة نذكر منها :
1 - اضطراب الأحبار والرهبان عند ولادته حتى رآه بعضهم ، وعرف خاتم النبوة على جسده الشريف .
2 - وخمود نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف سنة .
3 - إرتجاس « 1 » إيوان « 2 » كسرى وانشقاقه مع رصانة بنائه وشدة إحكامه .
4 - غيض البحيرة .
قال البوصيري :
ليلية المولد الذي كان للدين * سرور بيومه واز دهاء
وتوالت بشرى الهواتف أن قد * ولد المصطفى وحقّ الهَناء
وتداعى إيوان كسرى ولولا * آية منه ما تداعى البناء
وغدى كل بيت نار وفيه * كربة من خمودها وبلاء
وعيون للفرس غارت فهل * كان لنيرانهم بها اطفاء
هامش
( 1 ) ارتجس : اضطرب ( منه قده ) .
( 2 ) الإيوان في المدائن وهي قاعدة ملك الفرس ، وقد سقطت منه أربعة عشر شرافة ، وآثاره باقية إلى الآن سنة 1334 ( منه قده ) .