مشاريعه الإصلاحية
لقد كان للسيد اهتمام بالغ في سبيل نشر الدعوة الإسلامية والإصلاحية في المجتمع وقد تمثل كل ذلك في مواقفه وإنجازاته الكبيرة التي قدمها طيلة حياته والتي تترجم عظمة شخصيته ، وعلوَّ همته ، حتى عندما أصيب بمصيبة فقد بصره والتي هي فاجعة إنسانية ألمَّت بالمسلمين حينها ، فكان ( قدس سره ) على اتصال مستمر مع شيخ الأزهر للدعوة إلى رفض الانشطار بين صفوف المسلمين ، ورفض التعصب على حساب المصلحة الدينية العامة ، واتفقا - كما تنص رسالة شيخ الأزهر إلى السيد هبة الدين - على أنَّ التفرق المذهبي المنبعث عن التطرف السياسي وذلك التقديس الذي سكب على الآراء في الأصول والفروع والتمسك الشديد بالوسائل وإهمال المقاصد هو يوقف تقدم المسلمين ، وأضاف شيخ الأزهر في رسالته الأخرى قائلًا ولو أنَّ المحاورات والاجتماعات تستمر بين الطرفين لتوحَّدت الآراء في الأصول والفروع وليعمل رؤساء الدين على تلطيف حدة الخلاف وبيان سوء الآثار المترتبة عليه .
وكانت من أهم تلك المشاريع التي اهتمَّ بها إنشاء الجمعيات الإسلامية التي تقوم بدورها في نشر العقائد والأفكار بين الناس ، فمن تلك الجمعيات التي قام بتأسيسها :
( جمعية خدمة الإسلام ) التي أسسها في أول محطة من رحلته في الأعظمية ببغداد في شوال سنة 1330 ه - .
( الجامعة الإسلامية ) التي أسسها عند وصوله إلى مدينة العمارة في ذي القعدة سنة 1330 ه - .
( جمعية الإصلاح ) التي أسسها عند وصوله في رحلته إلى البحرين في محرم سنة 1331 ه - .
( جمعية الاتفاق العماني ) التي أسسها عندما حل ضيفاً على سلطان عمان أثناء رحلته إليها .
( جمعية جنود الله ) التي أسسها في كلكتا .
( جمعية آل محمد ) التي أسسها في ( بارهه ) في جمادى الأولى سنة 1331 ه - .