تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

نشاطاته

نشاطاته كثيرة وفي مجالات مختلفة ، ونحاول أنْ نختصر ذلك بما ذكره الشيخ أغا بزرك الطهراني بقوله : ( ( وقد تميز منذ شبابه بيقظة ووعي ، وطموح وهمة ونزعة إصلاحية ، سعى حثيثاً إلى بعث الهمم ، وتنمية الأفكار الحديثة غير الضار بالعقيدة ، وتوجيه الشباب من رجال الحوزة توجيهاً سليماً يتفق وحاجة العصر ، وتسليحهم بالثقافة الدينية الحرة التي تؤهلهم للخدمة الجدية ، وقد اجتمع حوله شباب الأسر العلمية في النجف وغيرها من أبناء الجاليات الأخرى ، واتصل بالمجامع العلمية والنوادي الأدبية في البلاد العربية والإسلامية وأخذت الصحف والمجلات والمطبوعات الحديثة تنهال عليه من كل الأرجاء وكانت النجف يومذاك في عزلة عن هذه العوالم ، فبذل سعيه الحثيث في ربطها بالعالم الخارجي ، لتحيط بما يحدث فيه من جديد ، وفي سنة 1328 ه - - 1910 م أصدر مجلته ( العلم ) وهي أول مجلة عربية ظهرت في النجف ، وقد أرخ صدورها الحجة الكبير الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء بقوله :
هبةُ الدينِ أتانا * بعلوم مستفيضة ولهُ التاريخُ أهدى * طلبُ العلمِ فريضة
وأسس لها مكتبة عامة كان يرتادها العلماء والأدباء والشباب ، وقد كان مخلصاً لدينه وقومه في كل ما قال وفعل ، نقي السريرة ، يقدس الإيمان الصادق ، والعقل النير ، ويذود عنهما بلسانه وقلمه ، فقد عرفته يومذاك وزاملته في حلقات دروس مشايخنا رحمهم الله فرأيت الإخلاص والغيرة على الدين والإسلام والعلم وأهله دافعه الأول والأخير . . . وفي سنة 1333 ه - زحف جيوش الإنكليز على العراق فثار علماء النجف وساروا لحفظ الثغور يقودون ألوف المجاهدين وكان للمترجم له دور معروف ، وعندما رشح فيصل الأول لعرش العراق وهبطه زار النجف وكربلاء والتقى في الأخيرة بالمترجم له فأعجب به ورشحه لوزارة المعارف فاستجاب بدافع الحرص على تربية النشء تربية إسلامية صحيحة وبتشجيع من
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 250 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي