بعض رجال الدين ، وكانت له مواقف وخدمات مذكورة مشهورة منها أنه أقصى المستشار البريطاني " كابتن فارل " عن الوزارة . . . ) ) . انتهى
أما نشاطه في خصوص الجهاد فيقول في ذلك السيد هبة الدين في مذكراته عن بداية العمل في هذا المجال : ( ( لقد أدركنا مبلغ خطورة الحال علينا بعد احتلال الإنكليز للبصرة ، قمنا زرافات ووحدانا نتجوَّلُ بين قبائل الفرات وعشائره ، ونخاطب ونهيب بأبناء البلاد ونستنهض الهمم من أبناء العروبة ، حتى وفقنا الله إلى جمع آلاف مؤلفة من أبناء القبائل ، وحشدنا منهم جيوشاً مختلفة المشارب بحشد رهيب مهيب ، واتجهنا إلى ( غربي المنتفك ) وقد اختيرت هذه المنطقة الجرداء رغم ملوحة مائها ورداءة مناخها داراً للحرب ، بسبب قربها إلى البصرة واتصالها بها ، وتقدم العدو فيها فنزلنا فيها ، وكان معنا ثلاثة آلاف عسكري ما بين جندي وضابط من قوات الدولة العثمانية ، ومعهم ستة مدافع وثلاثون ألف مجاهد من أبناء العشائر العربية القاطنة حول نهر الفرات ببنادقهم وخيولهم . . . ) ) .
وأما في وزارة المعارف وعمله فيها فيقول السيد : ( ( باشرتُ شخصياً بتقليم أظافر السياسة العسكرية الاحتلالية التي تمركزت في الوزارة أو تفرعت في المناطق ، وأعدتُ إلى الوزارة الصبغة الوطنية ، واللغة العربية ، والتقاليد القومية ، والآداب الإسلامية ، ثم اتجهت إلى ناحية الدراسة فعممت فيها ضرورة أداء الفروض الدينية كالصلاة والآذان ، والإكثار من دروس الدين والقرآن في المدارس ، وضرورة دراسة العقائد ، والتأريخ ، وتفسير الكتاب ، والسنة ، والاهتمام بالنواحي الوطنية ) ) ، وكانت من أهم أعماله خلال فترته القصير في الوزارة ؛ إحلال اللغة العربية محل الأجنبية وقد تمثلت بوجوب إلزام الموظفين أنْ لا يطبعوا أوراقاً رسمية إلا باللغة العربية ، سواء كانت داخل الإدارة بين الموظفين أو إلى سائر الإدارات ، وأنْ يشتغل الكتبة العارفون باللغتين العربية والإنكليزية بترجمة الدفاتر والأوراق المهمة ونقلها من الإنكليزية إلى العربية وأنْ يكملوها ، وأنْ تبدل الآلات الكاتبة الإنكليزية إلى آلات كاتبة عربية كما أنه يُبدل الكتبة الذين لا يعرفون العربية بكتبة ماهرين في اللغة العربية تحريراً وتقديراً غير البريطانيين ، وغير ذلك من النشاطات المتعددة الكبيرة التي شهدتها وزارته للمعارف من إنشاء مدارس وتبديل مناهج وإرسال بعثات دراسية للخارج . .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد عزت الكرباسي
ص٢٥١