فَآمِنُوا بِاللَّهِ
، ولا تؤلهوا البشر ، ولا تشركوا مع الله إلها آخر ؛ فإن الإله لا يعقل أنْ يتعدد ، وأنَّ القول بالشرك وتعدد الآلهة يرجع في الحقيقة إلى جحود الله وإلهيته .
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
الذين دعوكم إلى توحيد الله
وَلا تَقُولُوا
إن الإله
ثَلاثَةٌ
الأب والابن ، وروح القدس وتجعلون المسيح إلهاً وابن الله
انْتَهُوا
عن هذا القول الذي هو خارج عن حد المعقول ، وإن تنتهوا يكن الانتهاء
خَيْراً لَكُمْ
في سلامة دينكم من الشرك ومخالفة المعقول ، كيف و
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ
« 1 » منبثق منه كما تزعمون .
توبيخ الكاتب على افتتاح كلامه بعقيدة التثليث
أيها الكاتب : ليتك تعقل ماذا قلت ؟ وماذا صنعت في مخالفة المعقول ومخالفة التوحيد ؟ إذ قلت في مفتتح كلامك ( بسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد ) .
فليت شعري كيف يكون الإله الواحد أباًوإبناً وروح قدس ؟
فسل قِسّوسك ، ومعلميك ، وقل لهم كيف يكون ذلك ؟ ولا تقتنع منهم بقولهم لك ( اسكت يا ضعيف الايمان زلَّ ايمانك ، هذا أمر وراء العقل آمِن به إيماناً بسيطاً كما قررته المجامع ومدارس علم اللاهوت ) .
لا تقنع ؛ فإن كرامة العقل ، وشرف الإنسانية ، وحقيقة الإيمان لا ترضى بهذه الواهيات .
والحمد لله على نعمته بالهدى ودين الحق .
مصادر التحقيق
- القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 171 .