فانظر إلى مواقع ذلك في كتاب ( أعاجيب الأكاذيب ) ، والجزء الأول من المدرسة السيارة « 1 » ، وكتاب الهدى « 2 » .
الرسول دعاهم للحق فقابلوه بالشتم
أيها الكاتب ان رسول الله ( ص ) لم يقابلكم إلا بالدعوة إلى التوحيد ، ودين الحق ، وشريعته ، وخطاب الناصح الرؤوف حيث بلّغكم عن الله قوله ( جلَّ شأنه ) في الآية 171 من سورة النساء :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
فترفعون البشر الضعيف العاجز عن محله من نقص البشرية ، وتشركونه مع الله في الإلهية
وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
الذي هو بشر ولد من أنثى طفلًا ، ثم تدرج بالنمو ، والقوة ، وهو يجوع ، ويعطش ، ويتألم ، ويحزن قد أنعم الله عليه بالرسالة والوحي فهو
رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ
في خلقته بقوله ( جلَّ وعلا ) لكن من غير فحل .
تلك كلمة القدرة التي
أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
« 3 » .
ومن نعمة قدرته نفخها في مريم - كما في الآيةالتسعين من سورة الأنبياء « 4 » ، والأخيرة من سورة التحريم « 5 » ) - لا بواسطة ما جعله من الأسباب ، وتوسط نزول المني في علوق الروح بالإنسان ، كما جاء في القرآن في شأن آدم حيث خلقه الله من غير تناسل وقال فيه ( جلَّ شأنه ) في الآية ال - 29 من سورة الحجر ، والآية ال - 72 من سورة ص :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
« 6 » .
هامش
( 1 ) الرحلة المدرسية : 1 / 80 - 87 .
( 2 ) الهدى : 2 / 295 - 331 .
( 3 ) سورة النساء : 171 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 91 ،وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ( 5 ) سورة التحريم : 12 ،وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ .( 6 ) سورة الحجر : 29 ، ص : 72 .