في الإصحاح الثاني عشر من التكوين في العدد الرابع : « إن إبراهيم لما خرج من حاران واتى إلى أرض كنعان كان عمره خمساً وسبعين سنة » . فأين تكون التسعون سنة في حرّان ؟ وبمقتضى دلالة التوراة وتواريخهم أن إبراهيم لم يسكن في حرّان إلا سنين قليلة . وتواريخهم المعلّقة على ثوراتهم تذكر أن خروجه من بلاده أرض الكلدانين كان سنة 1923 قبل المسيح ، وخروجه من حاران كان سنة 1921 ق فيكون مكثه في حاران سنتين ، فأين التسعون سنة ؟
2 - أن إبراهيم لم يكن له آباء وأجداد في حرّان .
3 - أن عبد الله الهاشمي لم يعترف ولم يشهد أن إبراهيم كان عابد وثن وإنما ذكر من القرآن الكريم انه كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين . فما هذه الأكاذيب المتتابعة ؟ !
وأيضا أين عبد المسيح عن مقدسه كتاب العهد الجديد فإِنهُ يذكر في أَعمال الرسل في الإصحاح السابع في العدد الثاني : « أَن الله ظهر لإبراهيم وهو فيما بين النهرين قبلما سكن في حرّان وأمره بالخروج إلى الأرض التي يريه الله إياها وهي أرض كنعان ، فخرج بأمر الله ووحيه » « 1 » . فإبراهيم دخل حرّان وسكن فيها وهو نبي موحى إليه . فأين تكون عبادته للأصنام في حرّان ؟
هب أنَّ في الكذب للكاذب شرفاً وديناً ولكن ما ذنب إبراهيم مع عبد المسيح الشخصي أو النوعي حتى يرمي قدسه بعبادة الأصنام ويكذب عليه بهتاناً وزوراً .
ومن الظرائف قول عبد المسيح « لأنّا نجد الحنيفية في كتب الله المنزلة اسماً لعبادة الأصنام » .
ويا للعجب ! هذه الكتب التي يزعم عبد المسيح وأصحابه أنها منزلة من الله بين أيدينا وليظموا إليها أيضاً ما رفضته المجامع وما رفضه البروتستنت من كتبهم ويرونا أين يوجد فيها أَنّ الحنفية اسم لعبادة الأصنام ؟ أفلا يعلمون أَنّ في المسلمين من قرأَ كتبهم حرفاً حرفاً . ولكن ماذا نقول ؟
هامش
( 1 ) الإنجيل أعمال الرسل 7 : 2 ، ص 199 .