الخامس « 1 » .
وترجمتها « 2 » : انه تعالى قال لموسى ( ع ) : ( إني أقيم لهم ( أي لبني إسرائيل ) نبياً من بني إخوانهم مثلك ، فليؤمنوا به ، وليسمعوا له ) .
وإخوان بني إسرائيل هم بنوا إسماعيل ، فإن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق أخي إسماعيل .
فالنّبي الموعود به هو من ولد إسماعيل وهذا حجة لنا لا علينا .
فخجل عزير ، وتلوّن الواناً ، وعضَّ على أنامله ، وما تكلم بشيء بعد ذلك .
إعادة النصح عليهم
ثم أعاد عليهم النصح ، فقال لهم : قد علمتم إطّلاعي على كتبكم ومذاهبكم ، وعلمي بطريقة سلفكم وخلفكم .
وإني أريد قطع معاذيركم بإزالة شبهكم ، فإن كان فيكم من هو أعلم منكم فارجعوا إليه ، واحصوا ما عنده ، وأتوني به ، ولكم المهلة في ذلك إلى سنة كاملة ، فارجعوا إلى الحق ، ولا تتمادوا في الغي .
دليلهم على نبوة موسى ( ع )
ومن المعلوم انّ السّماع يختلف قوة وضعفاً بحسب الزمان قرباً وبعداً ، كلما « 3 » طال المدى كان التصديق أبعد وكلما قصر كان أقرب .
وأما نحن معاشر المسلمين قد أخذنا بالسماعين ، وجمعنا بين الحجتين ، وقلنا بنبوة النبيّين ، ولم نفرق بين أحد من رسله وكتبه ، ولم نقل كما قلتم نؤمن ببعض ونكفر ببعض .
فالحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، لقد جاءت رسل ربنا
هامش
( 1 ) التوراة : سفر التثنية 18 : 15 ، 18 ، ص 308 وقد جاء في الكتاب ( في الفصل الثاني عشر ) ولكن بحسب الطبعة التي اعتمدنا عليها بالتحقيق جاءت هذه البشارة في الفصل ( الثامن عشر ) لا ( الثاني عشر ) .
( 2 ) في ( ح ) : ( وصورتها ) .
( 3 ) في ( ح ) : ( فكلما طال المدى . . . . ) .