تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وقد بقي جملة من أحكام التوراة لم تنسخ كأحكام الجراح والقصاص وغيرهما فحن نحكم بها لوجودها في القرآن لا لوجودها في التوراة .

اعتراضهم على المسلمين بآية النسخ

فقال : ما معنى قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 1 »
.
وأي فرق بين النسخ والإنساء ؟ وما الفائدة في نسخ الشيء والاتيان بمثله ؟ فقال : الفرق بين النسخ والإنساء أن النسخ رفع الحكم وإن بقي لفظه ، والإنساء رفعه برفع لفظه الدّال عليه وإنساؤه محوه « 2 » من الخاطر بالكلية . والمراد بالمثل هو الحكم المماثل للأول بحسب المصلحة بحيث يساوي مصلحته في زمانه مصلحة الأول في زمانه لا ان تتساوى المصلحتان في زمن واحد حتى يلزم خلوّ النسخ عن الفائدة . فضحكوا ، وتعجبوا ، من جودة جوابه ، وحسن محاوراته في خطابه .

وعظ السيد ( قدس سره ) علماء اليهود

ثمّ قال لهم ( دام ظله ) : يا معشر اليهود لو علمنا لكم ميلًا واعتناءاً بطلب الحق لأتيناكم بالحجج « 3 » الباهرة ، والبراهين القاهرة ، لكنّي أنصحكم لإتمام الحجة . وأوصيكم بالإنصاف ، وترك التقليد ، وإتّباع الآباء والأجداد ، وترك العصبية والحمية والعناد ، فان الدنيا فانية منقطعة ، وكل نفس ذائقة الموت . ولابد لعباد الله من لقاء الله ، وهو يوم عظيم ليس بعده إلا نعيم « 4 » مقيم ، أو عذاب أليم . والعاقل من استعدّ لذلك اليوم ، واهتم به ، وشمّر في هذه الدار لتصحيح العقايد ، والقيام
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 106 . ( 2 ) في ( ح ) : ( وانساءه من الخاطر . . . ) . ( 3 ) في ( ح ) : ( لأتيناكم اليوم بالحجج . . . ) . ( 4 ) في ( ح ) : ( . . . نعيم مقيم أو عذاب اليم ) .