بالحق .
إلزامهم بلزوم التدين بالإسلام
ثم قال لهم : لو سألكم إبراهيم ( ع ) وقال لم تركتم ديني وملتي وصرتم إلى ملة موسى ودينه فما كنتم تقولون في جوابه ؟
قالوا : كنا نقول لإبراهيم ( ع ) أنت السابق وموسى اللاحق ، ولا حكم للسابق بعد اللاحق .
فقال لهم : فلو أن محمد ( ص ) قال لكم لِمَ لم تتبعوا ديني وقد أتيتكم بالآيات الظاهرات ، والمعجزات الباهرات ، والقرآن الباقي مدى الزمان ، وأنا اللاحق وموسى السابق ، وقد قلتم لا حكم للسابق بعد اللاحق ، فما كان جوابكم عن ذلك ؟
فانقطعوا وتحيروا ولم يأتوا بشيء يذكر ، فبهت الذي كفر .
تقديم النصح لكبير علماء اليهود
ثم عطف على كبيرهم وقال : أني أسالك عن شيء فأصدقني ، ولا تقل إلا حقاً .
هل سعيت في طلب الدين ، وتحصيل العلم واليقين ، من أول تكليفك إلى هذا الحين ؟
فقال : الإنصاف أني إلى الآن ما كنت بهذا الوادي ، ولا خطر ذلك في ضميري وفؤادي ، غير أني اخترت دين موسى ؛ لأنه كان نبياً ، ولم يظهر لنا دليل على نسخ نبوته ، ولم نفحص عن دين محمد حق الفحص ، ولم نبحث عما جاء به حق البحث .
ونحن نتأمل في ذلك ، وتأتيك أخبارنا فيما يحصل لدينا مما هنالك .
وعلى ذلك انطوى المجلس وانقطع الكلام .
والحمد لله أهل الفضل والإنعام ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام ، وآله الغر الكرام « 1 » .
هامش
( 1 ) جاء في آخر ( ح ) : ( وعلى أهل بيته الأيمة البررة الكرام ، ثم على خلفائهم العلماء الأعلام ، الذابين عن دين الإسلام ، والداحضين شبهات الكفرة الفجرة اللئام ، لا سيما جناب السيد الأيد ، خاتمة العلماء المجتهدين ، وخلاصة الفضلاء المؤيدين علّامة العصر ، وفهامة الدهر ، السيد محمد مهدي ، ابن السيد المرتضى متع الله بوجوده الوجود ، وأسبل عليه بركاته شآبيب الكرم والجود ، وأمده الله تعالى بالعمر المديد ، ومتعه بالعيش الرغيد ، وأفاض الله تعالى على العالم بحور فوائده الزاخرة ، وغمر الكون بسحائب عوائده العامرة ، بحق آباءه الأئمة الأبرار ، الطيبين الأخيار ) .
كما توجد في آخر نسخة السيد محمد صادق بحر العلوم بعض الأبيات الشعرية الجميلة ومنها بيتان في مدح بيت صاحب الجواهر ( قدس سره ) .
كما يوجد فيها مراسلة للسيد رضا بحر العلوم ( قدس سره ) لفتح علي شاه في شأن عمارة منارة الأمير ( ع ) فمن شاء فليرجع إليها .