المناظرة
في أن اليهود قد أشركوا بالله مرتين
فأبتدء داوود بالكلام ، وقال : نحن ومعاشر الإسلام ، من دون سائر الملل موحدون ، وعن الشرك مبرّؤون .
وباقي الفرق - كالمجوس والنصارى - بربهم مشركون ، وللأصنام والأوثان عابدون ، ولم يبق على التوحيد سوى هاتين الطائفتين .
الشرك الأول : وقت اتخذوا العجل إلهاً
فقال له السيد المؤيد ( أدامه الله تعالى ) : كيف ذلك ؟ وقد اتخذوا اليهود العجل ، وعبدوه ، ولم يبرحوا عليه عاكفين حتى رجع إليهم موسى ( ع ) من ميقات ربّه .
وأمرهم في ذلك أعرف من أن يذكر وأشهر من أن ينكر .
الشرك الثاني : عبادتهم الأصنام زمان ( يربعام )
ثم أنهم عبدوا الأصنام في زمان ( يربعام بن نباط ) « 1 » وهو أحد غلمان سليمان .
تفصيل القصة
ومن قصته : أن سليمان كان قد تفرس منه طلب الملك ، وتوسّم فيه أمارات الرياسة والسلطنة ، وقد كان ( أخيّا الشيلوني ) « 2 » قد أَخبر ( يربعام ) بذلك .
وشقّ عليه ثوباً جديداً كان عليه ، وقطعه اثنتي عشرة قطعة ، وأعطاه منها عشر قطع ، وقال له : ( إن لك بعدد هذه القطع من بني إسرائيل عشرة أسباط تملكهم ، ولا يبقى بعد سليمان مع ابنه ( رحبعام ) « 3 » وأولاده غير سبطين ( وهما يهوذا وبنيامين ) .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : ( يروعام بن نواط ) .
( 2 ) في ( ح ) : ( احياء الشادني ) .
( 3 ) في ( ح ) : ( رحوعام ) .