ناقصة في الروحانية ، وتدور عباداتهم على عاديات لاستمالة نفوسهم إليها ، وكان الرب يظهر لهم ليلًا في عمود النار ، ونهاراً في عمود السحاب لتكون آيته في مشهد منهم .
وقد أشبع التوراة أحكاماً طائلة في المذبح والمذبوح والاحراق ووقود الرب نمل قرائتها ، وتستنكرها الطباع ، ويشق العمل بها .
فكان في عبادات الرتوارة ضعف روحاني وثقل عملي ، وفي شريعتها توسيط الكهنة في كل الشؤون ، وفيها تأنق وتجمل في ملابس الكهنة وآداب دخول خيمة الاجتماع وحمل التابوت يكاد ينقصني منها العجب ، وفيها شدة في التكاليف وسرعة في العقوبة كما في سفر اللاويين ( 10 ، 1 ) « 1 » وأخذ ابنا هارون ناداب وأبيهو كل منهما مجمرته وجعل فيها ناراً ووضعا عليها بخوراً وقربا أمام الرب نارا غريبة لم يأمرها بها ، ( 2 ) فخرجت نار من عند الرب فأكلتها فماتا أمام الرب .
فعبادات التوراة ناقصة من وجوده :
1 - قلة إلمامها بالروحانية .
2 - كثرة آدابها المادية .
3 - توسيط الغير بين الله وبين العبد في ذبح الذبيحة ومسحه وتكفيره وسائر آدابه .
4 - تنافر الطباع من الآداب المرعية فيها من إحراق جسم الذبيحة وتدخين شحمها وإليها ، ولنعم قول المعري :
وقول اليهود إله بحب * رسيس العظام ودخن القتر
وفيها كثير من الآداب والأحكام الأشعبية المخالفة للاجتماع العام مثل ما مر من اختصاص العبد الإسرائيلي بالعتق بعد ست سنين من الخدمة ومنها التعبير من غير شعب بني إسرائيل بالغريب كما في سفر الخروج ( 22 ، 22 ) « 2 » ولا تضطهد الغريب ولا تضايقه ، الأصحاح ( 23 ) ولا تضايق الغريب ؛ وفي اللاويين « 3 » ( 17 ، 8 ) وتقول لهم إنسان من بيت
هامش
( 1 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : 170 .
( 2 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : ص 123 .
( 3 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : ص 124 ، وما بعدها .