تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفي الخروج « 1 » ( 19 : 18 ) وكان جبل سينا كله يدخن من أجل أن الرب نزل عليه بالنار وصعد دخانه كدخان الأتون وارتجف كل الجبل جداً فكان صوت البوق يزداد اشتداداً جداً وموسى يتكلم والله يجيب صوته . وفي ( 24 : 9 ) ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبهو وسبعون من شيوخ بني إسرائيل ( 10 ) ورأوا انه إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء في النقاوة ( 11 ) ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل فرأوا الله وأكلو وشربوا ( 12 ) وقال الرب لموسى : اصعد إلى الجبل وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتهما لتعليمهم ( 18 ) ودخل موسى في وسط السحاب وصعد إلى الجبل وكان موسى في الجبل أربعين نهاراً وأربعين ليلة . فمضمون هذه الآيات القرآنية والاعداد التوراتية أن ميقات موسى كان معراجاً له ، وكشف الله له عن حجاب الغيب وأعطاه الألواح وحفه بالكرامة كما في معراج محمد وعيسى ، ولكنه لم يتجاوز عن جبل سينا مع أن محمداً تجاوز عن السماوات السبع وأعطاه الله الفرائض والآداب هناك وتكلم معه كما تكلم مع موسى في الجبل .

موسى وسيرته في تشريعاته

قد تضمن التوراة شرائع وأحكاماً ، وفرائض في الوظائف العبادية ، والآداب الاجتماعية ، والحقوق السياسية ، والمعاملات ، ولكن فيها غموض وابهام فإنها تذكر صلاة في شريعة موسى لا تبين كيف هي ، وفيها آداب تابوت الشهادة ، ومسكنه وخيمة الاجتماع ، والذبح والمحرقات في أربعة اصححات من سفر الخروج « 2 » ( 25 - 29 ) ويفصلها تفصيلًا مشبعاً ، وتفصل أحكام الذبيحة ، وصفات الكاهن ولباسه ، وسائر خصوصياته ، في ضمن اصحاحات وتبين أحكام العيد في كل سنة ثلاث مرات ، ويشبع فيها من أنواع الترف والبذخ ، ويتظاهر من تلك الأحكام غلبة الميل إلى الماديات وقلة الالمام بالروحانيات ، فكانت بنو إسرائيل
هامش
( 1 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : 119 . ( 2 ) الكتاب المقدس - الكنيسة : ص 119 .