مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الذي أرانا أظهر بينات ، وأبهر حجج ، وأودع فينا قرآنا عربياً غير ذي عوج ، والصلاة على رسوله محمد الذي أنزل عليه الكتاب وبعثه من أكرم الشعوب ، وأشرف الشعاب ، وعلى آله المعصومين الأنجاب المطهرين الأطياب ، ما لمع السراب ، وهطل سحاب .
وبعد
فيقول العبد الخاسر الخازي فتح الله الأصبهاني النمازي آبن التقي النقي محمد جواد الشيرازي :
إِنَّ الغالب على جُلَّ الأنام سيّما العوام الذين هم كالأنعام ، ومن يضارعهم من منتحلة العلم المتشبّهة بالعلماء الأعلام ، حبُّ التقليد لما رأوا عليه آبائهم ، والتشبه بما شاهدوا عليه اكفائهم ، فأن أرتكز في أذهانهم شيء في الصغر صار كالنقش على الحجر .
فأنىّ ومتى وكيف يتأتىّ للعالم المحقّق والبصير المحدّق والخرّيت « 1 » المدقق أن يزيل عنهم الوهم أو يسلك بهم سبيل الفهم أو يدلهَّم على سواء الطريق ، ويسقيهم من كأس التحقيق أطيب رحيق ، فمن شغله نقل النقل عن نخبة العقل ، وأقنعته رواية الرواية عن درّ الدراية ، لم يستطب سواه ، ولم يعرج على ما مداه .
هامش
( 1 ) الماهر النظار المدقق : أنظر قاموس المحيط : ج 2 ، ص 255 .