تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وتجمُّعُ هذه الصفات فيه خلقت منه عالماً يلمُّ بفروع العلوم المتداولة في بيئته وغير المتداولة ، ففي الفقه وأصوله كان بارعاً لم يُشَقَّ له غبار وأذعن بتفوقه فيهما من أتى بعده من شيوخ العلم في حوزة النجف وغيرها ، وفي الكلام والعقائد والفلسفة كان متمكّناً يكتب الرسائل فيها ، ويناظر المخالفين ويغلب عليهم ، وفي علوم القرآن والأدب يتحدَّث بقوّة الأخذ بناصيتها المتمرّن في مسائلها ، ويكتب مسألة خلافية منها : قراءة ملك ومالك في سورة الفاتحة ( هذا الكتاب ) فيفتح أمام قارئه آفاقاً من التحقيق والدقّة العلميّة في الأقوال والآراء ، وفي الحديث كان على جانب عظيم من الدراية به ، وحتى في الكتب الحديثية التي أَلَّفها أعلام أهل السُّنّة ، ففي كتابه ( القول الصراح ) ترى دقّة متناهية في علوم الحديث وعلله عديمة النظير في زمانه ، وفي الرجال وأحوال الرواة وتراجمهم هو في الرعيل الأول من روّادها والمحقّقين فيها ، حتى يقول تلميذه العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني عنه في كتابه مصفّى المقال : أطول باعاً في فنون الحديث والرجال بعد شيخنا العلامة النوري من سائر من أدركتهم من المشايخ ، أضفْ إلى ذلك معرفته بالطّبّ والعلوم الرياضية .

مؤلّفاته

إنارة الحالك في قراءة ملك ومالك ، إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار ، صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة ، إفاضة القدير في أحكام العصير ، قاعدة لا ضرر ، قاعدة الطهارة ، قاعدة الواحد البسيط ، رسالة في المتمّم كرّاً ، رسالة في التفضيل بين جلود السباع وغيرها ، رسالة في العصير العنبي ، رسالة في علم الباري بالممتنعات ، مناظرة مع الآلوسي البغدادي ، القول الصراح في نقد الصحاح ، إِبرام القضاء ، هذا ما عدا حواشيه على كثير من الكتب الدراسية ورسائله الفتوائية لعمل مقلديه وغيرها من الكتابات المتفرقة .
الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 67 | الشيخ محمد عزت الكرباسي