تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة العلمية التفسير وعلوم القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وبين علمائه الأجلّاء ، وظهر فضله في سائر العلوم ، ثم عاد إلى أصبهان وانقطع عن الحضور على الأساتذة ، واشتغل بالتدريس والإفادة بطريقة أعجب الطلبة بها والتفوا حوله . ثم هاجر إلى النجف الأشرف مدينة العلم وموئل العلماء في سنة ( 1295 ) ، وتتلمذ على أساتذتها الأعلام ونهل من نميرهم الصافي ، وواصل ليله بنهاره حتى حاز مرتبة عظيمة في العلم والفضيلة ، وأصبح من رجالاتها المعدودين وأساتذتها المشهورين .

أبرز شيوخه في النجف

الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي ، والشيخ محمد حسين الكاظمي . وفي سنة ( 1313 ) قصد حَجَّ بيت الله الحرام وزيارة النبي الكريم ( ص ) .

إجازة روايته عن

جماعة من الأعلام ، منهم : السيد مهدي القزويني الحلي ، والسيد محمد باقر الخوانساري صاحب الروضات ، وأخيه السيد محمد هاشم الخوانساري ، والشيخ محمد طه النجف ، والشيخ محمد حسين الكاظمي . وعندما رجع من الحجّ ، استقلَّ بالقاء محاضراته العالية في الفقه والأصول وغيرهما معنّياً بتربية رجال العلم ، ومنصرفاً إلى تنشئة العلماء والأفاضل ، ويتَّفق مترجموه على أَنهُ ربّى مئات من أهل العلم في حوزة أصبهان والنجف ، وكانت حلقة درسه مرغوباً فيها يتوافد عليها الطلّاب والراغبون في الدراسات العالية ، يعود السبب في التفاف الطلبة حوله وتسابقهم إلى محضر درسه ، إلى أخلاقه الطيّبة وحسن القائه ، وعمق الموضوعات التي كان يتناولها وتشعُّب ثقافته واطلاعه الواسع على فنون من العلم . يمتاز الشيخ على كثير من الفقهاء المعاصرين له بالموسوعيّة والمطالعة الطويلة في العلوم التي لا تدخل في نطاق الفقه من قريب ، فقد كان قويَّ الحافظة ، مرهف الشعور ، سريع الانتقال ، كثير القراءة ، ومداوم النظر في الكتب المتفرّقة .