تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من القصائد والأشعار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

[ 153 . ] وممَّا يُنسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد أنشدها الإمام عليّ الهادي عليه السلام في مجلس بعض الحكّام ، على سبيل الإرشاد والهداية ، في قصِّةٍ طويلةٍ ، وفي كتب أهل السير مرويّة :

1 . بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الأَجْبَالِ تَحْرُسُهُم * غُلْبُ الرِّجَالِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمُ القُلَلُ 2 . واسْتُنْزِلَوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِمْ * إِلَى مَقَابِرِهِمْ يَا بِئْسَمَا نَزَلُوا
3 . نَادَاهُمُ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا دُفِنُوا : * أَيْنَ الأَسِرَّةُ والتِّيْجَانُ والحُلَلُ ؟ 4 . أَيْنَ الوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُنَعَّمَةً * مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الأَسْتَارُ وَالْكُلَلُ ؟ 5 . فَأَصْفَحَ الْقَبْرُ عَنْهُم حِيْنَ سَاءَلَهُمْ * تِلْكَ الوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَنْتَقِلُ 6 . قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرَاً وَمَا شَرِبُوا * فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُوْلِ الأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا « 1 »

[ 154 . ] وأنشد المعتمد على اللَّه الخليفة ، الخامس عشر بني العباس - حين ضَيَّقَ عليه أخوهُ الموفَّق ، حتّى إنَّه احتاج إلى ثلاثمئة دينار ، فلم يجدها في ذلك الوقت - هذه الأبيات :

1 . أَلَيْسَ مِنَ العَجَائِبِ أَنَّ مِثْلِي * يَرَى مَا قَلَّ مُمْتَنِعَاً عَلَيْهِ 2 . وَتُؤْخَذُ بِاسْمِهِ الدُّنْيَا جَمِيْعَاً * وَمَا مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ فِي يَدَيْهِ « 2 »
هامش
( 1 ) . مروج الذهب ، ج 4 ، ص 11 ؛ الوافي بالوَفَيَات ، ج 22 ، ص 49 ؛ البداية والنهاية ، ج 11 ، ص 20 . ( 2 ) . التذكرة الحمدونية ، ج 1 ، ص 452 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 7 ، ص 455 ؛ بغية الطلب ، ج 2 ، ص 604 .
المختار من القصائد والأشعار — صفحة 170 | الشيخ مجد الدين النجفي الأصفهاني / محمد حسين النجفي