3 . سَأَبْكِي عَلَى الْوَصْلِ الّذِي كانَ بَيْنَنَا * وَأَنْدُبُ أيَّامُ السُّرُوْرِ الذَّواهِبِ « 1 »
[ 152 . ] وأنْشَدَ المعتضد ، الخليفة السادس عشر من بني العباس ، المتوفّى سنة 289 ه عند دنوّ الأجلِ هذه الأبْيَاتِ :
1 . وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ إنّي أَمِنْتُهُ * فَلَمْ يُبْقِ لِي خِلًاَّ وَلَمْ يَرْعَ لِي حَقَّا
2 . قَتَلتُ صَنَادِيْدَ الرِّجَالِ ، وَلَمْ أَدَعْ * عَدُوَّاً ، وَلَمْ أَمْهَلْ عَلَى طَيَّةٍ خَلْقَا
3 . وَأَخْلَيْتُ دَارَ الْمُلْكِ مَنْ كُلِّ نَازَعٍ * فَشَرَّدْتُهُم غَرْبَاً وَغَيَّبْتُهُم شَرْقَا
4 . فَلَمَّا بَلَغْتُ النَّجْمَ عِزَّاً وَرِفْعَةً * وَصَارَتْ رِقَابُ الْخَلْقِ أجْمَعَ لِي شَقَّا
5 . رَمَانِي الرَّدَى سَهْمَاً فَأَخْمَدَ جَمْرَتِي * فَهَا أَنَاذَا في حُفْرِتي عَاجِلَاً أُلْقَى « 2 »
هامش
( 1 ) . المختصر في أخبار البشر ( تاريخ أبي الفداء ) ، ج 2 ، ص 18 ؛ مآثر الإنافة في معالم الخلافة ، ج 1 ، ص 193 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء ، ج 13 ، ص 477 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 7 ، ص 514 ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص 404 .