يظهر للقارئ بعض ما قاله العلّامة الجدّ قدس سره .
قال المسعودي : « وحدّث أبوعبداللَّه [ إبراهيم بن ] محمّد بن عرفة النحوي « 1 » قال : حدثنا محمّد بن يزيد المُبَرِّد « 2 » قال : قال المتوكّل لأبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي [ بن الحسين بن علي ] بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، ما يقول ولد أبيك في العباس بن عبد المطلب ؟
قال : وما يقول ولد أبي - يا أمير المؤمنين - في رجلٍ افترض اللَّه طاعة بنيه على خلقه وافترض طاعته على بنيه ؟ فأمر له بمائة ألف درهم ، وإنّما أراد أبو الحسن طاعة اللَّه على بنيه ، فعرَّضَ .
وقد كان سُعِي بأبي الحسن علي بن محمّد إلى المتوكّل ، وقيل له : إنّ في منزله سلاحاً وكتباً وغيرها في شيعته ، فوجّه إليه ليلًا من الأتراك وغيرهم مَنْ هجم عليه في منزله على غفلةٍ ممّن في داره ، فوجده في بيتٍ وحده مغلق عليه وعليه مِدْرَعة من شَعَرٍ ، ولا بساط في البيت إلّاالرمل والحصى ، وعلى رأسه مِلحَفة من الصوف متوجِّهاً إلى ربّه يترنَّم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد .
هامش
( 1 ) . هُوَ المَنْبُوْزُ بِ ( نِفْطَوَيْهِ ) الْأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ النَّحْوِيُّ المَشهور ، راجع تَرْجَمتَهُ في « تاريخ بغداد » ، ج 6 ، ص 159 ؛ للخطيب البغداديّ ؛ ووفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 10 لابن خلكان ؛ ومعجم الأدباء ، ج 1 ، ص 254 ؛ وروضات الجنات ، ج 1 ، ص 154 وغيرها من المصادر .
( 2 ) . أَبوالعبّاس محمّد بن يزيد بن عبدالأكبر الّثماليُّ الْأَزْدِيُّ ( 210 - 286 ) أَحَدُ مَشاهير أئِمّة النَّحْوِعَلى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّين ، وهو غُلام ( تلميذ ) أبيعُثمان المازِنيّ النحويّ اللُّغَوِيّ ، العالم الشهير ، الإمامِيّ المَذْهَب . راجع الأعلام ، ج 7 ، ص 144 .