شهر » .
وقد طبع لأوّل مرَّة في سنة 1409 بتحقيق العلّامة المحقّق الحجَّة السيّد أحمد الحسيني الإشكوري دام ظله .
وقد تَصَدّى - بِاهْتمامٍ بالِغٍ - صديقي الأَعزُّ الْمِيْرزا الشيخُ محمّدحسين النجفيُّ حفظه اللَّه تعالى لتحقيقه وتصحيحه وطبعه مرّة ثانية ، وأصرّ علي أن أكتب مقدمةً له ، فنزلتُ عند رغبته وكتبتُ هذه الأسطُرَ على سبيل الاستعجال وَتَوَزُّعِ الْبال ، وكثرة الاشتغال وضَعْفِ المزاج .
قال العلّامة الجدّ قدس سره : « وممَّا ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقد أنشدها الإمام عليٌّ الهادي عليه السلام في مجلس بعض الحكّام على سبيل الإرشاد والهداية في قصّة طويلة ، وفي كتب أهل السير مرويَّة :
بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الأَجْبَالِ تَحْرُسُهُم * غُلْبُ الرِّجَالِ ، فَلَمْ تَنْفَعْهُمُ القُلَلُ
واسْتُنْزِلَوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِمْ * إِلَى مَقَابِرِهِمْ ، يَا بِئْسَمَا نَزَلُوا
نَادَاهُمُ صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا دُفِنُوا : * أَيْنَ الأَسِرَّةُ والتِّيْجَانُ والحُلَلُ ؟
أَيْنَ الوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُنَعَّمَةً ؟ * مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الأَسْتَارُ وَالْكُلَلُ ؟
فَأَصْفَحَ الْقَبْرُ عَنْهُم حِيْنَ سَاءَلَهُمْ * تِلْكَ الوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَنْتَقِلُ
قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرَاً وَمَا شَرِبُوا * فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُوْلِ الأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا » « 1 »
أقول : أُراجِعُ هذه الأبيات وهذه الواقعة التاريخة في بعض الكتب ؛ حتّى
هامش
( 1 ) . راجع هذا المجلد ، ص 170 ، الرقم 153 .