تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بينهم إن الكوفي لا يوفي واشتهر القبائل المتواجدة اليوم في الكوفة عشيرة بني حسن العظيمة عدداً ونفوذاً . وفي طريق إلى الكوفة عرجنا عل مسجد الحنانة ، قيل في تسميتها انه سنع منها صوت حزين وحنين عندما كانت جنازة أمير المؤمنين تمر من هناك . وذكر بعض العلماء أن رأس حضرة سيد الشهداء عليه السلام مدفون هناك وقيل إنهم بيتوا الرأس ليلة في ذلك الموضع وهم يحملونه إلى الكوفة ، ثم زرنا قبر كميل بن زياد النخعي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الخاصين وكان كاملًا في توحيده وموضع سرّ الأمير عليه السلام . وحديث الحقيقة المروي وسؤاله وجواب الإمام عليه السلام فيه خير دليل على عمق بصيرته وكماله . كما أنه كان في غاية الزهد والفقر إلى الله والعبودية له ودعاء كميل المعروف باسمه الذي سمعه من لسان علي عليه السلام وقد أمره بقراءته شاهد حال على فقره إلى الله وعبوديته . انتهت إليه إحدى سلاسل الزهد وتعرف هذه السلسلة بالكميلية . سقي هذا الرجل العظيم كأس الشهادة في العام 83 من الهجرة الشريفة بجرم حبه لعلي عليه السلام وذلك بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي ألد الأعداء لبيت النبوة والرسالة وأشقى سفاك على وجه الأرض ولسان حاله يقول : يقتلوني بذنب حبك وضجة تحيط بي . وأنت أيضاً على حافة السطح تنظر فما أجمل المنظر . وكان عمره حين قتل تسعين سنة وقد دفن إلى جواره ( وفقاً لما نقله البعض في كتبهم ) رشيد الهجري والأحنف بن قيس وهما من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً . ثم انطلقنا إلى مسجد السهلة وقمنا ببعض الآداب والأعمال الخاصة به ، يضم مسجد السهلة سبعة مقامات يصلى في كل مقام ركعتان ويدعى بدعاء مستحب وترتيبها كالآتي : المقام الأول مقام إبراهيم . المقام الثاني مقام إدريس . المقام الثالث مقام الخضر .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 96 | رسول كاظم عبد السادة