تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
صورة لشط الكوفة في عشرينات القرن الماضي فالكوفه تقع أمام الحيرة حيث يوجد لسان من الرمل الذي يقترب عمودياً إلى الفرات بين سهل مسقى من الجهة الشرقية وبطن من الجهة الغر بيه ، وهنا على حافة البادية كانت توجد مسلحة لحراسة جسر الزوارق المنصوب على الفرات ، والذي كان يؤدي للجاده المنتهية إلى طيسفون ، كما أنها اليوم تصل إلى بغداد ، وقبل تأسيس الكوفة كانت الكوفة عاصمة اللخميين ، محمية الفرس طيلة ثلاثة قرون ومع ذلك لم تكن سوى ثغر من ثغور البادية (
city - caravan
ومحل لتبادل البضائع بين عمال الأيرانيين ومأموريهم من جهة وكبار أصحاب الإبل البدو من الجهة الأخرى بصوره مستمرة ، كما أنها كانت تجمع بين أهل المدن والقرى الآراميين الشديدي التنصر ، وبين العشائر الصغيرة الأليفه من رعاة الغنم التي أعتادت على التردد هناك . فالكوفه متقدمة نحو الشط أكثر من الحيرة ، وكانت تسيطر على الجسر الذي كان ينبغي أن يظل منصوباً على الدوام لأجل العبور إلى الطريق التجاري الكبير الذي كان يربط أعالي آسيا بأقصى اليمن .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 56 | رسول كاظم عبد السادة