تمكنت بالكاد أن ألتقط صورتين فوتوغرافيتين وذلك من بعد - ومن ثم ذهبت إلى الأكمات الكائنة في الجهة الجنوبية التي يسمونها قصر الأماره ، وبيت علي وقبر ميثم والسبيلخانه .
وهنا أنحدرت نحو أقصى الجنوب باحثاً عن قبر إبراهيم الطباطبائي جد السيد كاظم ، ومن المحتمل أن يكون هذا القبر في أعلى قبر قديم - قبر كميل - ، وبعد ذلك شاهدت النقطتين - وأحدهما مشيده قبل الأنكليز اللتين تقعان على سكة ترامواي ( النجف - الشريعة ) الذي يشبه ترامواي ( بغداد - الكاظميه ) ، ثم زرت مسجد الحنانه وهو الموضع الذي وضع فيه جثمان علي ، وبعده توجهت نحو أعراف كري سعده ، الذي يدل تمركزه واتجاهه بأن لم يكن قنالًا موازياً للشط بل خندقاً حفر في زمن المنصور ، وبعده عطفنا نحو الضاحيه والتي قد توسعت كثيراً عما كانت عليه في سنة 1908 ، وهي واقعه بين شريعة الفرات والمسجد ، ثم انحرفت في مسيري إلى جهة الشمال الغربي حتى زاوية الخندق المحيط بمسجد السهله ومقامي صعصعه وأخيه زيد وبئر قد حفره حديثاً ، ثم عدت إلى أن وصلت إلى مرسى السفن ، ولاحظت في طريقي خاناً معداً لزوار البهرة - الطائفة الداوديه الإسماعيليه - من أهالي الهند ، حتى وصلت نبي يونس .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 55
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص٥٥