ابن جبير
محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي ، أبو الحسين ( 540 - 614 ه / - 1145 - 1217 م ) : رحالة أديب . ولد في بلنسية (
Valence
) ونزل بشاطبة ، وبرع في الأدب ، ونظم الشعر الرقيق ، وحذق الأقراء ، وأولع بالترحل والتنقل فزار المشرق ثلاث مرات إحداها سنة 578 - 581 ه ، وهي التي ألف فيها كتابه رحلة ابن جبير - ط ومات بالإسكندرية في رحلته الثالثة . ويقال : إنه لم يصنف كتاب رحلته وإنما قيد معاني ما تضمنته فتولى ترتيبها بعض الآخذين عنه ، ومن كتبه نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان وهو ديوان شعره ، على قدر ديوان أبي تمام ، ونتيجة وجد الجوانح في تأبين القرن الصالح مجموع ما رثى به زوجته أم المجد ( الأعلام ج 5 ص 319 ، نفح الطيب 1 : 515 و 575 وشذرات الذهب 5 : 60 وغاية النهاية 2 : 60 ودائرة المعارف الإسلامية 1 : 116 ورحلة ابن جبير : مقدمات طبعة ليدن سنة 1907 وجذوة الإقتباس 172 والإحاطة 2 : 168 وفي زاد المسافر 72 نماذج من شعره . وللدكتور محمد مصطفى زيادة " محاضرة " أوجز بها رحلة ابن جبير في 22 صفحة ، نشرها بيت المغرب ، في القاهرة ، سنة 939 ، ( 478 ) 629 : 2
I . Brock 879 : I . S .
) ) « 1 »
وفي سنة 580 ه - / زارالكوفة الرحالة ابن جبير وشاهد علامات تأخرها وسقوطها وقال : هي مدينة كبيرة عتيقة البناء ، قد استولى الخراب على أكثرها ، فالغامر منها أكثر من العامر . ومن أسباب خرابها قبيلة خفاجة المجاورة لها ، فهي لا تزال تضربها ، وكفاك بتعاقب الأيام والليالي محيياً ومنفنياً . وبناء هذه المدينة بالآجر خاصة ، ولا سور لها . والجامع العتيق آخرها مما يلي شرقي البلد ، ولا عمارة تتصل به من جهة الشرق . وهو جامع كبير ، في الجانب القبلي منه خمسة أبلطة ، وفي سائر الجوانب بلاطان . وهذه البلاطات على أعمدة من السواري الموضوعة من صم الحجارة ، المنحوتة قطعة على عطعة ، مفرغة بالرصاص ، ولا
هامش
( 1 ) بغية الرواد 27 وتعريف الخلف 2 : 352 .