تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

السائح الهروي

السائح الهروي الخطيب علي بن أبي بكر بن علي الزاهد الشيخ تقي الدين الهروي الأصل الموصلي النشأ السائح الذي طوف البلاد والأقاليم وكان يكتب على الحيطان فقلّما تجد موضعاً مشهوراً في بلد إلا خطه عليه ولد بالموصل واستوطن آخر عمره بحلب وله بها رباط وله تواليف حسنة منها كتاب الزيارات بالزاي وله كتاب عجائب الأرض ذات الطول والعرض وله كتاب خطب صنفه وقدمه للإمام الناصر فوقع له بالحسبة في سائر البلاد وإحياء ما شاء من الموات والخطابة بحلب وكان التوقيع بيده إذا دخل ببلد عمل بها الحسبة إلى أن يخرج منها وكان يعرف السيمياء وبها تقدم عند الظاهر صاحب حلب وقال ابن واصل كان عارفاً بأنواع الحيل والشعبذة وبنى له مدرسة بظاهر حلب ودفن في قبة المدرسة وكتب على كل باب منها ما يليق به وكتب على باب بيت الماء ببيت المال في بيت الماء توفى في رمضان من سنة 611 إحدى عشرة وستمائة . له الإشارات إلى معرفة الزيارات ، التذكرة الهروية في الحيل الحربية ، الخطب الهروية ، الرحلة في مجلد ذكر فيه جميع بلاد الإسلام ومن بلاد الإفرنج ، زيارات الشام ، كتاب الأصول ، منازل الأرض ذات الطول والعرض . قال ابن خلكان : رأيت في قبته معلقاً عند رأسه غصناً وهو حلقة حلقة ليس فيها صنعة وهو أعجوبة قيل إنه رآه في بعض سياحاته فاستصحبه وأوسى أن يكون عند رأسه ليعجب منه من يرآه وكان يضرب به المثل في وجود خطه في كل موضع مشهور حتى قال فيه ابن شمس الخلافة وقد ذكر شخصاً يستجدي بالأوراق .
أوراق كديته في بيت كل فتى * على اتفاق معان واختلاف روي قد طبق الأرض من سهل ومن جبل * كأنه خط ذاك السائح الهروي « 1 »
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات : ج 20 ص 163 ، هدية العارفين : ج 1 ص 704 .