تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ذوي المسكوكات الفضية والبيزنطيين أصحاب المسكوكات الذهبية فعلى هذا كانت تجارة التبادل والصيرفة في أيديهم وكان أحد ولاة الكوفة الأسبقين - المغيرة - من قبيلة ثقيف التي أجازها النبي أن تتعاطى بالربى بصورة استثنائية . وحقاً كان صيارفة للخيين قديماً أساقفة الحيرة ولكن بعده نرى ظهور بعض الصيارفة من المسلمين بالرغم من النهي الشرعي وكان هؤلاء على اتصال مع الصيارفة النصارى اليعاقبة الذين كانوا قد نزحوا من نجران فبلاد مذحج في اليمن وكانت حوانيتهم فقبل مسجد بني جذيمة والأسماء الواردة لأولئك الصيارفة أسماء رجال من الشيعة الذين كانوا يتسلمون الأموال والزكاة ويحفظونها سراً كي يرسلونها إلى الأئمة وبالأخص إلى الإمام جعفر بن محمد أو بعبارة أوضح كانوا جباة وعمالة للعلويين مستترين خلف جدار الصيرفة وإليك أسماء من نخص منهم بالذكر - سدير بن حكيم - الذي كان قد سجن وكان أبوه حكيم كذلك صيرفيآ وهم من موالين بني ضبة . معلى بن خميس الأسدي : الذي أعدم قبل سنة 150 هج . بسام بن عبد الله : الذي قتل سنة 138 هج لتحزبه إلى إسماعيل بن جعفر الصادق وإسماعيل هذا هو أبو السلالة الفاطمية التي قامت بأفريقيا ومصر وأسست الدولة الفاطمية العلوية . المفضل الجعفي : من مذحج أيضاً الذي أصبح بعد مقتل ابن أبي الخطاب ، الوكيل السياسي للإمام جعفر الصادق ومكث في منصبه هذا حتى زمن الإمام موسى الكاظم . ومن وجوه الشيعة الصيارفة في القرن الثالث : بنو الزبير وأبو سمينة الطاحي الأزدي وعبد الملك النخعي كذلك من مذحج وحوانيت الصيارفة ينبغي أنها كانت في أيام قريبة للمحلات المسيحية واليهودية وكان النصارى في أول الأمر منبثين بين القبائل التي ينتمون إليها - كعجل وبكر وتغلب - ولكن في القرن الثاني لم يبقى منهم تقريباً سوى النجرانيين والبلحارثيين من مذحج الذين أقاموا احتفالا فخماً في سنة 132 هج للفاتح العباسي ، لأنهم كانوا من أخواله . وكان بالكوفة دائماً يوجد أسقفان أحدهما فسطوري والآخر يعقوبي كانا يسكنان دار