تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وتناولوا مع الإرتياب الأفكار الأجنبية المشابهة . والفكرة الدينية فيها فبعد أن فندوا البصريون الفلسفة الصومانية الهندية مارسوا بتحذر البسيكولوجية الأخلاقية . وفي السياسة كانت البصرة موطن أهل الجماعة ( ( الذين مواقفهم للأندار قد هيأت السنة ) ) فالبصريون كانوا ينكرون بكل جرأة ووقاحة الخلاف بين الصحابة والبصرة كذلك عبد القدرية . ولقد قارن الحجاج بين البصرة والكوفة حيث وصف الأولى كعجوز شمطاء ترفل بالزينة وأنواع الحلي ، وشبه الثانية بعذراء جميلة عارية من الحلي والعقود . ( ثانياً ) : إن البيوتات الأربعة لأمراء البدو لم تسكن البصرة بل سكنت الكوفة وهم : 1 : آل زرارة الدارميون - بنو دارم بطن من تميم . 2 : آل زيد الفزاريون - من قيس عيلان . 3 : آل ذي الجدين الشيبانيون - بنو شيبان بطن من بكر بن وائل . 4 : آل قيس الزبيديون - من مذحج . وحسبما يظهر بأن هؤلاء سكنوا في ضواحي الكوفة أولًا ، ولم يقطنوا داخل البلد إلا بعد زمن ولهذا السبب قد تأخروا من الحضارة . ( ثالثاً ) : اختلافات الأحصاءات لعدد المقاتلة التي عسكرت في الكوفة ففي القادسية كان عددهم ( 36000 ) مقابل 2 / 3 يمانيون . وأما الاسم التي سجلت لهم في الكوفة فقد بلغت ( 100000 ) سهم أي ( 400000 ) شخص على أكبر تقدير - يقدر البلاذري عدد المقاتلة والأسهم ( 60000 ) مقاتل و ( 80000 ) حصة . ( رابعاً ) : يظهر بأن تجمع القبائل والبطون في الكوفة واتصالها قد ساعد النسابة على وضع جداول شتى الأنساب .

الأرباع

وفي سنة 50 هج أي في أمارة زياد بن أبيه صار تكتل الأقسام العسكرية في الكوفة على غرار ما كان في البصرة حيث أصبحت الأسباع أربعة مناطق تدعى بالأرباع ، وذلك بعد ضم
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 173 | رسول كاظم عبد السادة