فرسخاً ، ومن هناك إلى الكوفة 20 فرسخاً ، ولكن في الواقع أن المسافة من قصر ابن هبيرة إلى الكوفة لا تزيد على 16 فرسخاً .
وفي أماكن أخرى يذكر ابن رسته ( المصدر السابق ، ص 182 ) المسافات بالأميال ( 3 لكل فرسخ ) : من بغداد إلى ابن هبير 36 ميلًا أو فرسخاً ؛ ومنها إلى الكوفة 57 ميلًا أو 19 فرسخاً ، وهي أكثر مما يلزم ويذكر قدامه ، في الخراج ( دي خويه ) ، ص 185 ) ، إن المسافة من بغداد إلى قصر ابن هبير هي 12 فرسخاً ، ومها إلى الكوفة هي 71 فقط ؛ وفي الجملة 29 فرسخاً ؛ وهذا أكثر اتفاقا مع الواقع .
ويسجل الهمداني ، في صفة جزيرة العرب ( ملر ) ، ص 185 ) من بغداد إلى قصر ابن هبيرة 36 ميلًا ، أو 12 فرسخاً ، ومن هناك إلى الكوفة 46 ميلًا فقط ، أو 15 فرسخاً زائداً ميلًا واحداً ؛ وفي الجملة 27 فرسخاً وميلًا واحد . وتبدأ بيانات المهداني أقرب إلى الصواب مما ورد في الكتابات الأخرى . ويذكر ابن خرداذبه في نفس الموضع ، إن المسافة من بغداد إلى جسر كوثى ( جسر قوارب كوثى ) هي 7 فراسخ ؛ ومنه إلى شاهي ، 7 فرسخ ؛ ومنه إلى الكوفة ، 5 فرسخاً ؛ والمجموع : 31 فرسخاً . احدد موضع جسر كوثى في خرائب أم سفوح ، وهي تبعد 37 كيلو متراً من بغداد ، وهي مسافة تتطابق مع 7 فراسخ إذا قسنا الماسافة من البوابة الخارجية لبغداد القديمة : وفي الإمكان تتبع السدود الضخمة لقناة كوثى من أم سفوع إلى مسافة بعيدة ومن هناك إلى ضريح السيد إبراهيم وقصر ابن هبيرة 25 كيلو متراً و 5 فراسخ . ومن هذا المكان إلى الكوفة 8 كيلو متراً و 16 فرسخاً ، وليس 9 الذي هو المجموع الكلي الذي أورده ابن خرداذبة . وعلى كل حال ، فإن بيانات ابن خرداذبة تجعل من الصعب علينا أن نقرر المسافات المشتركة في هذا المجموع صحيحة وأي منها غير صحيحة ، كما أنه ليس بمقدورنا التأكد من موقعي محطتي سوق أسد وشاهي ، ويحدد مؤلفون عرب آخرون موضع شاهي على الضفة لليسرى للفرات بجانب المخاجفة وجسر القوارب في بلدة الكفل الحديثة ، 25 كيلو متراً شمالي الكوفة ، ويقدر اليعقوبي ، في نفس الموضع ، عدد الفراسخ من بغداد إلى الكوفة بثلاثين ويقسم هذا الامتداد إلى ثلاث محطات ، وكانت المحطة الأولى
حتى بلدة قصر أبن هبيرة 12 فرسخاً من بغداد وقرابة الميلين فقط من الفرات الأصلي .
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 160
مساهمون: رسول كاظم عبد السادة
ص١٦٠