تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

الرحالة الصيني دو هوان

ذكر البرفيسور الصيني زائج هو (
prof zhang who
) في كتابه بين عمان والصين (
Between Oman and China
) واقعة تأريخية تعد واحدة من أقدم الصلات التي تربط الصين بالعالم العربي الإسلامي ، عندما كان رحالة صيني اسمه ( دو هوان ) قد أسر في الشرق خلال معركة نهر طلاس سنة 751 م وكان هذا الرحالة ابن شقيق ( دويو ) العالم الصيني المشهور في أسرة هوان حمل إلى الكوفة ، عاصمة الخليفة العباسي وكان العباسيون في أول سني حكمهم وكان على أرجح خلال ولاية داود بن علي بن عبد الله عيسى بن موسى بن محمد للكوفة ، وقد شمله الوالي برعايته وحمايته فعاش في الكوفة وتنقل في البلاد طيلة ( 12 ) عاماً ، واد إلى مدينة كانتون عن طريق خليج البصرة في سفينة تجارية عام ( 762 م ) وقد سجل جميع تنقلاته في كتاب عنوانه ( جينح اكسنبح جي ) أي سجّلات الترحال . ويقول البرفسور زانج هو : إن ما يبعث على الأسى أن الكتاب الأصلي قد فقد ولكن لحسن الحظ اقتبس عمه ( دو يو ) فقرات من كتابه عندما وضع كتاب ( تونج نيان ) ( مستودع المواد الأصلية عن التأريخ السياسي والاجتماعي ) وبذلك نستطيع أن نلم ببعض مضمون كتاب جينج اكسنج جي . وقد حكى دون هوان عن إزدهار الحكم العباسي في أيامه الأولى فقال : إن كل شيى ينتج على وجه البسيطة يجده المرء متوفراً في هذه المدينة وفي شوارعها وأزقتها وقد جمعت هذه المنتجات من كل مكان والسلع متوفرة ورخيصة والأسواق حافلة بأنواع المجوهرات والحلي الثمينة المختلفة ، وجميع الأسواق والشوارع تكتظ بقواف الجمال والخيول والحمير والبغال المحملة بالبضائع . وقال : إن الخمر محرمة في الاسلام ، وموسيقي الطرب غير مسموح بها وقال : وهناك مكان للعبادة يتسع لعدة عشرات الألوف من المصلين ، ويأتي الملك ( الوالي ) في اليوم