تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وإلى ركن الجامع الجنوبي الشرقي مرقد للمختار الذي نهض للمطالبة بثارات الإمام الحسين عليه السلام . يسمى هذا الجامع العظيم باسم الكوفة الحادثة على عهد الإسلام ، غير أن موقعه وآثاره الكائنة بالقرب من حيرة العرب القديمة تؤيد أقوال المؤرخين بأن الكوفة وجامعها قديمان جداً قبل الإسلام . « 1 » أن لهذا الجامع هيبة خاصة وروحانية بارزة لأنه من المساجد المعظمة في جزيرة العرب ، كمسجد مكة المكرمة وبيت المقدس تقصده الحجاج والزوار من كل فج لإعتباره من أهم الآثار القديمة في الفضل . نعم أن في هذا الجامع مقامات تأريخية لأنبياء الأمم السامية قبل الإسلام كمقام آدم ونوح وإبراهيم الخليل عليه السلام أضافة إلى ما أستحدثت فيه من المقامات المقدسة في عهد الإسلام باسم النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله ومقام الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام ومقام الإمام الصادق عليه السلام وغير ذلك . فبالنظر لوجود هذه الآثار المقدسة على الإطلاق والمراقد الجليلة القدر التي لا تبعد
هامش
( 1 ) ذكر المجلسي في بحار الأنوار ج 11 ص 333 : عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت قول الله : ( حتى إذ جاء أمرنا وفار التنور ) ما هذا التنور ؟ وأنى كان موضعه ؟ وكيف كان ؟ فقال : كان التنور حيث وصفت لك ، فقلت فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور ؟ فقال : نعم إن الله أحب أن يرى قوم نوح الآية ، ثم إن الله بعد أرسل عليهم مطراً يفيض فيضاً وفاض الفرات أيضاً والعيون كلهن فيضا فأغرقهم الله وأنجى نوحاً ومن معه في السفينة ، فقلت له : فكم لبث نوح عليه السلام ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها ؟ فقال : لبثوا فيها سبعه أيام ولياليها ، وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ، فقلت له : إن مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال : نعم وهو مصلى الأنبياء ، ولقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حيث انطلق به جبرئيل على البراق ، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس قال له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الاأبياء فأنزل فصل فيه ، فنزل رسول الله فصلى ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى ، ثم إن جبرئيل عليه السلام عرج به إلى السماء .