حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم التفت إليّ وقال :
هل قرأت القرآن ؟
قلت : حفظت نصفه ولم أتخط العاشرة من عمري .
قال : هل تعرف أن كل الفرق الإسلامية على اختلاف مذاهبها متفقة على القرآن الكريم ، فالقرآن الموجود عندنا هو نفسه موجود عندكم .
قلت نعم هذا أعرفه .
قال : إذا ألم تقرأ قول الله سبحانه وتعالى :
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) .
وقوله أيضاً :
( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ) .
وقوله :
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ )
قلت : بلى أعرف هذه الآيات قال : فأين هو علي ؟
إذا كان قرآننا يقول بأن محمداً هو رسول الله فمن أين جاءت هذه الفرية ؟ سكت ولم أجد جواباً ، وأضاف يقول :
وأما خيانة جبريل ( حاشاه ) فهذه أقبح من الأولى ، لأن محمد كان عمره أربعين سنة عندما أرسل الله سبحانه إليه جبريل ( ع ) ، ولم يكن علي إلا صبياً صغيراً عمره ست أو سبع سنوات ، فكيف يا ترى يخطئ جبريل ولا يفرق بين محمد الرجل وعلي الصبي ؟ .
ثم سكت طويلًا بينما بقيت أفكر في أقواله وأنا مطرق أحلل وأتذوق هذا الحديث المنطقي الذي نفذ إلى أعماقي وأزال غشاوة عن بصري وتساءلت في داخلي كيف لم نحلل نحن بهذا المنطق .
أضاف ( السيد الخوئي ) يقول : وأزيدك بأن الشيعة هي الفرقة الوحيدة من بين كل الفرق الإسلامية الأخرى التي تقول بعصمة الأنبياء والأئمة ، فإذا كان أئمتنا سلام الله عليهم معصومين عن الخطأ وهم بشر مثلنا ، فكيف بجبريل وهو ملك مقرب سماه رب العزة ب ( الروح الأمين ) .
قلت : فمن أين جاءت هذه الدعايات ؟
قال : من أعداء الإسلام الذين يريدون تفريق المسلمين وتمزيقهم وضرب بعضهم ببعض