تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض نجف ( فارسى ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
النظر ، وكان مرجع التقليد في يزد وخراسان و ما والاهما . وفي سنة 1328 تعين المترجم للنظارة علي المجلس الشوري الملّي من طرف مراجع تقليد الشيعة ، وكان أحد النظّار الخمسة لصون القوانين الموضوعة فيها من مخالفة حدود الشرع الأقدس ، و لكن لم يساعده التقدير لذلك ؛ فنعق الغراب بينه و بين الأحباب ، واتخذ المضجع تحت التراب في بلدة يزد في حدود سنة 1329 . وكان المترجم حادّ المزاج ، سريع الغضب جدّاً . . . وكان قوي البضاعة في العلم والفضل » . « 1 » « ولد سنة 1265 ونشأ في اليزد ، وتلمّذ عند آخوند ملا محمد هادي امام مسجد الفرط ، وكان يرجّحه في الاستعداد علي السيد محمد كاظم الطباطبائي ، كما اعترف به بعض آخر . « 2 » ثمّ رحل إلي عتبات ، واشتغل علي الفاضل الأردكاني ، ونال منه حظاً وافراً ، إلي أن فاق الأقران في العلم والعمل . ثمّ جاء إلي مشهد الرضا عليه السلام ، وعلا فارتفع ، وصار قدوة في الفتيا والعلم ، وتصدّي للإمامة بجامع گوهرشاد ، إلي أنّ الهم بالاعتزال ، وجاء إلي يزد قاصداً الحجّ و لم يحجّ ، مجانباً للإمامة والتدريس والمخالطة ، متوجّهاً إلي ربّه العزيز ، مجاهداً للنفس ، شديد النكير علي مَن يصانعه بالمخالطة ، صريح اللهجة في موارد ينبغي أن يأوّل ويحمل علي الصحيح . . . و من نوادر أمره ما حكاه بعض الثقات عن بعض وثّقه ، أنّ السيد علي الحائري مرّ يوماً راكباً تجاه قبر آخوند كرباسي وعبدالنبي ، سلّم ، فعند ذلك سمعنا جواب السلام عن القبر ، ومضي الحائري لحاجته . فلمّا رجع وقت العصر وصار عند قبر الآخوند ، وكان له بقعة محقرة يسكنه بعض الفقراء ، ناداه الحائري وقال : إنا نريد الذهاب في الغد ، فهل تجي معنا ؟ فقال : لا أنا أجي بعد أربعين يوماً . قال الراوي : فلما جاء الغد مات الحائري فجأة في الحمام قريب الظهر ، ومات الفقير الدرويش مهدي بعد أربعين يوماً .
هامش
( 1 ) . مرآة الشرق ج 2 ص 923 - 922 . ( 2 ) . از اساتيد مير سيد على در يزد ، ميرزا محمد جعفر كرمانى ( شاگرد شيخ انصارى ) بوده است . نقباء البشر ص 277 .
فيض نجف ( فارسى ) — صفحة 375 | الشيخ رحيم القاسمي