فرأيتُ السطوح الفقهية والأصولية عند اساتيدها . ولمّا استغنيتُ عنها حضرت بحث العالم العامل الوحيد في زهده وورعه وتقواه حضرة الآغا الميرزا أبي المعالي الكلباسي قدّس سرّه صاحب كتاب « بشارات الأصول » وغيرها من الرسائل الأصولية والرجالية .
وكان قدّس سرّه ذا فكر دقيق ، قد آثر الانزواء علي العشرة ، والخمول علي الشهرة ، وكان يفرّ من القضاء والافتاء وسائر مناصب الفقهاء حتي عن الاقتداء به والصلاة معه فراره عن النار . وكان بحثه منحصراً بالأصول ، وفي كلّ تعطيل يباحث مسألة مهمة رجالية . وقد حضرتُ عليه قريباً من عشر سني إقامتي باصبهان .
وقد حضرت علي غيره من الأساطين فحصاً واختباراً ؛ و لكن معظم تلمّذي واستفادتي كان من الحبر المحقق الفريد والبحر الزاخر الوحيد ، من قلّ أن يسمح الزمان بمثيله أو ير عينه بعديله ، شيخي العلامة الشيخ محمد حسين ، سبط المحقق التقي صاحب التعليقة الكبري علي « المعالم » قدّس سرّهما . . . وكان نوّر ضريحه أشفق بي من الوالد
فيض نجف ( فارسى ) — صفحة 251
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٥١