فتلمذ على الميرزا حبيب الله الرشتى ، وبقى المترجم له يحضر بحث السيد إسماعيل الصدر و السيد محمّد الفشاركى الاصفهانى . ثمّ أخذ بالحضور فى بحث السيد المجدّد الشيرازى ، و فى الأواخر صار كاتباً ومحرّراً له . و لم ينقطع عن بحث الاصفهانى ، و بقى ملازماً لبحث المجدّد إلى أن توفّى فى 1312 واشتغل السيد الصدر المذكور بالتدريس هناك . فبقى ملازماً له إلى 1314 التى هاجر فيها إلى كربلاء ، فصحبه أيضاً إليها ، وبقى معه عدّة سنين . ثمّ غادرها و تحوّل إلى النجف ، وكان الشيخ محمّد كاظم الخراسانى قد استقلّ بالتدريس على عهد السيد المجدّد ، ولمّا توفّى زادت تلامذته وعظم شأنه ، وأصبحت بين المترجم له وبينه رابطة أكيدة واختصاص وثيق ، وصار من أعوانه وأنصاره فى مهماته الدينية والسياسية ، كما صار من أعضاء مجلس الفتيا الذى كان يعقد فى داره مع بعض خواص أصحابه . . . واتّفق أن حدث أمر النهضة وتبديل حكومة ايران الاستبدادية إلى الدستورية ، وكان زعيم هذه النهضة العلامة الخراسانى ، و ذلك فى 1324 ، فوقف معه المترجم جنباً لجنب ؛ لأنّه كان يرى رأيه ، وكان يومذاك من أكبر الدعاة إليها . وبذلك برز المترجم له بين الجموع به شكل رائع ، وتعرّفت به الطبقات كلّها . ولمّا توفّى الخراسانى فى 1329 حفّ به جمع من الطلاب واستقلّ بالتدريس ، وكان بحثه من الأبحاث الآهلة برجال الفضل ، وازدادت حوزته اتساعاً فى عهد شيخ الشريعة ، و لمّا انتقل إلى جوار ربّه فى 1339 ارتفع ذكر المترجم له ، ورجع إليه كثير من أهل البلاد البعيدة . « 1 »
شرح حال خودنوشت محقق نائينى : « ولد أفقر البرية إلي رحمة ربه الغني محمد حسين الغروي النائيني في بلدة نائين يوم دحو الأرض من سنة بضع وسبعين ومأتين بعد الهجرة المقدسة علي هاجرها وآله افضل الصلاة والتحية ، وقرأت العلوم العربية والمنطق عند علمائها ، وقد اكملتها وفرغتُ منها ولمّا أبلغ . وفي أوائل بلوغي هاجرتُ إلي اصبهان ،
هامش
( 1 ) . نقباء البشر ج 2 ص 594 - 593 .