ويعبر عن حزنه خلف حقائب الترحال غير أنه ازداد حزناً من مرور النفط والفتيات ولا يقدر إلا على البكاء على هذا التأريخ الملون بالدم :
وَلَا بُكَاءَ سِوَى عَلَى مَا خَرَّبَ التَّأرِيخُ مِنْ دَمِنَا ، وَمَا قَدْ عَاثَتِ الزَّوْجَاتُ وَالنُّقَادُ فِي أشْعَارِنَا ، أوْ ضَيَّقَ الْحُرَّاسُ مِنْ خُطْوَتِنَا . . .
عَبَثاً يَمُرُّ النَّفْطُ وَالْفَتَيَاتُ وَالْمُتَظَاهِرُونَ
- أمَامَ نَافِذَةِ الْقَصِيدَةِ -
نِصْفَ مُغْلَقَةٍ
عَلَى حُلْمٍ طَوَاهُ الْقَلْبُ
خَلْفَ حَقَائِبِ التَّرْحَالِ
( الصائغ ، غيمة الصمغ 207 )
3 - 8 - السَّجن
قد جاءت في صحيفة " نبض الشباب " العراقية في 6 / 4 / 1998 مقولة وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق : " أعداد السجناء في العراق تعادل خمسة أضعاف طاقة استيعاب السجون " ( نُقل في الصائغ ، القراءة والتوماهوك 451 ) .
إنّ نظام صدام الحاكم يعتقل الناس وهم أبرياء في سجون ضيقة ومظلمة وعبّر عدنان الصائغ عن هذا بقوله في قصيدة ( 2 ) من أوراق من سيرة تأبّط منفى :
وَدُمُوعِي مُعَلَّقَةٌ كَالْفَوَانِيسِ عَلَى نَوَافِذِ السُّجُونِ الضَّيِّقَةِ
أفْرِدُ خُيُوطَ الْحِبْرِ الْمُتَشَابَكَةِ مِنْ كُرَةِ صُوفِ رَأْسِي
وَأنْثُرُهَا فِي الشَّوَارِعِ
سَطْراً سَطْراً ،
حَتَّى تَنْتَهِي أوْرَاقِي
وَأنَامُ
( الصائغ ، تأبّط منفى 58 )